Friday, November 20, 2009

إرهاب "الشوزن" لن يكتم أصوات الشعب وأحراره

السلطات تلجأ للرصاص لصيد طيور الحرية:

إرهاب "الشوزن" لن يكتم أصوات الشعب وأحراره

عبدالجليل السنكيس
20 نوفمبر 2009م

أصيب أربعة أطفال في قرية السنابس أمس (الجمعة) بجروح متفرقة بعد أن أطلقت عليهم قوات مكافحة الشغب «الشوزن» إثر اندلاع مواجهات مع مجموعة من الشباب. وتشير التفاصيل إلى أن أكبر علي ( 14عاما ) أصيب بجروح متفرقة في جسمه، بعد أن أطلقت عليه قوات مكافحة الشغب «الشوزن» عندما كان يهم بالرجوع إلى منزله في قرية بلاد القديم، عندما انتهى من لعب كرة القدم مع رفاقه في السنابس، وحينما كان يهم بالرجوع إلى المنزل عند حوالي الساعة 6 مساء وقعت مواجهات على شارع البديع بين شباب وقوات مكافحة الشغب، فوجهت له قوات مكافحة الشغب طلقات «الشوزن» في ظهره ووقع على الأرض، وتم طلب سيارة الإسعاف التي نقلته إلى مجمع السلمانية الطبي، ونقل شهود عيان أن أفراد مكافحة الشغب قاموا بضربه بالشوزن على ظهره ورأسه في الوقت الذي تدخلت عدد من نساء القرية لتخليص الشاب..

كما أصيب حسين طالب (11 عاما) بطلقات من «الشوزن» عند خروجه من المسجد بعد أداء صلاة المغرب والعشاء وأدخل على الفور إلى غرفة العمليات لنزع الشوزن من جسمه. وتشير التفاصيل إلى أنه رأى شبابا يجرون فحاول الجري للرجوع إلى منزله فتفاجأ بثلاثة من أفراد مكافحة الشغب أطلقوا عليه الشوزن في ظهره ورجله. ..

كما تعرض طفل آخر في السنابس يبلغ من العمر 13 عاما بإصابات متفرقة جراء إطلاق «الشوزن». ونقل أهل المصاب أن الطفل كان يسير في قرية السنابس مع أصدقائه بالقرب من منزله، فتفاجأ بسيارة من نوع «كورولا» تطلق عليه طلقات من سلاح «الشوزن» وأصيب في رجله وظهره، وأصيب عبدالله سوار (12 عاما) بطلقات الشوزن ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج- الوسط 28 مارس 2009م


هذه تغطية صحفية لبعض تفاصيل إصابات أربعة أطفال لم يتجاوز أكبرهم 14 عاماً تعرضوا في نهاية شهر مارس الماضي لطلق برصاص الشوزن- المستخدم في صيد الطيور- في مواقع مختلفة في قرية السنابس ومن قبل مجموعات مرتزقة مختلفة بلباس عسكري ومدني. وفي الوقت الذي نشيد بالدور المهني الذي قامت به الجريدة في تغطية تفصيلية ومتابعة للحدث، فإن هناك قضايا كثيرة مشابهة تمنّع الإعلام البحريني الموجه من تغطيتها، كما إن تخوف المصابين برصاص الشوزن من الإعتقال منعهم من إظهار أنفسهم. وهو ما حدث لكميل الغنامي (15 سنة) الذي أصيب برصاص صيد الطيور مساء الإثنين 16 نوفمبر الحالي في قرية الدير[i]، حيث تم إعتقاله في اليوم التالي بعد انتشار خبره، ضمن جملة اعتقالات في المنطقة التي برزت فيها مقاومة شرسة[ii] واحتجاجات شعبية مستمرة ضاق بها صدر السلطات الأمنية التي فشلت في أخمادها من خلال العقاب الجماعي الذي شمل حصار القرية الأبية وإغراقها بالغاز الكيماوي، وتهشيم سيارات المقيمين فيها[iii]، وآخرها محاولة صيد المقاومين باستعمال رصاص صيد الطيور.

لم يكن ابن الدير البطل- الغنامي- أول من يصاب برصاص القوات المرتزقة، ولن يكون هو الأخير. فقد لجأت السلطات الأمنية لرصاص الطيور لصيد الأحرار المطالبين بالحرية والمتظاهرين الذين يصرون على حياة الكرامة من خلال احتجاجهم على سياسة الإستيطان وأحلال شعب مستورد بدل الشعب الأصلي (من شيعة وسنة) تردي استمرار اعتقال النشطاء. فإضافة للسنابس الحرة حين أصيب الأطفال الأربعة المشار لهم في الخبر أعلاه، استعملت السلطات البحرينية الرصاص في كرزكان وسترة والدراز والدير والبارحة في أبوصيبع من قبل مرتزقة في سيارات مدنية.

فما دامت هناك احتجاجات متواصلة، وحالة غضب ورفض للتطبيع مع السلطة بشكل متنامي، فإن حالة الإحباط في النخبة العسكرية الحاكمة لفشلها في امتصاص النقمة الشعبية وتهدئة الشارع من خلال الإفراجات الأخيرة و تعبيراً عن فشل الأجهزة الأمنية في بسط سيطرتها على الوضع العام في شوارع وقرى البحرين، سوف تعبر عن نفسها من خلال التفريط في استعمال القوة العسكرية. فهذا ما حدث في 17 ديسمبر 1994م حينما قرر النظام اللجوء لإستعمال الرصاص الحي سقط بسببه الهانيان في السنابس، وما تلاه من مواجهات تسببت في سقوط العشرات من الشهداء. وهذا ما أضطر النظام إليه، لبسط سيطرته، من بسط اليد وتمكين للمرتزقة والميليشيا المسلحة التي عاثت الفساد ونشرت الإرهاب والرعب نتج عنها سقوط الشهيد علي جاسم في 17 ديسمبر 2007م في مواجهات في السنابس أيضا.

ولا يوجد شك، في أن رتل الشهداء .. أضاحي التغيير الحقيقي والإصلاح الجذري في البحرين.. سوف يتواصل، ما دامت عقلية النظام ونخبته العسكرية مواصلة في انتهاج سياسة الألغاء للشعب، واستعمال سياسة العصا الغليظة في مواجهة المطالبة بكتابة الدستور العصري المعبر عن إرادة الشعب، وفي قبال المد المتنامي لسياسة الإستيطان وتغيير الهوية وبرنامج الإبادة والإستبدال لشعب البحرين بفلول المرتزقة في بلدان الشام واليمن والسعودية والباكستان والعراق. وما دامت العقلية الحاكمة لا تعترف بوجود الشعب الأصيل (من شيعته وسنته) وحقه في الحياة الحرة الكريمة، فإن الإحتجاجات سوف تتواصل. وما دام مشاريع نهب خيرات البلاد، واقتصارها على النخبة الحاكمة على اعتبار أنها مغانم، وحرمان الشعب من خيرات البلاد، فإن برامج الأحتجاجات ومقاومة التطبيع والرضا والتسليم للأمر الواقع سوف لن تتوقف.. الإعتصامات.. المسيرات ..إطفاء الأنوار.. أعمدة الدخان..مقاومة المرتزقة الأجانب..وكل الأنشطة المعبرة عن الرفض للإستسلام لمشاريع النظام الرامية لمزيد من التهميش والحرمان والتآمر على الشعب بأي حلة كانت وعبر أي مجلس أو هيئة كانت، سوف تتواصل.

كما أن الإعتقالات، والتعذيب، والسجن والتهجير والإبعاد في الماضي، لم يوقف الحركة المطلبية المطالبة بتفعيل الإرادة الشعبية الحقيقة والمشاركة في صناعة القرار والثروة، فإن إعادة الحياة لسياسة القمع والترهيب عبر استعمال الرصاص- بغض النظر عن نوعه وحجمه- وحصار القرى واستباحة البيوت الآمنة وسلبها الأمن من قبل القوات المرتزقة الأجنبية سوف لن تزيد إلا إصراراً على مواصلة درب المقاومة..مقاومة تفضي لإحدى إثنتين: النصر وتحقيق المطالب.. أو الشهادة في سبيل الوطن ودفع الظلم وتحقيق العدالة وهي لا تنفك عن معنى الشهادة في سبيل الله تعالى.

إن حب الوطن.. والرغبة في العيش بكرامة فيه في ظل العدل والعدالة التي تحكمها وثيقة يقرها الشعب وتعبر عن إرادته الحقيقية- الدستور العصري- هو المطلب الأول الذي ستتواصل المطالبة به والتضحية من أجله، فلا كرامة للشعب دون دستور عصري يكتبه الشعب بيده، كما جاء في العريضة الأممية التي وقع عليها 82 ألف مواطن بحريني. فلا لدستور الشيخ حمد غير الشرعي الذي جاء في السر وكتب بليل بهيم من قبل مرتزقة الدساتير العربية، ولا لمشاركة في أي من مفرزات هذه الوثيقة اللقيطة وإسباغ أي مشروعية لها، مهما كانت المغريات الشخصية والمكتسبات الطائفية والسياسية الضيقة. ولا مواصلة مع سياسة التطبيع والرضا بالموجود و"الممنوح" من مكرمات النخبة الحاكمة.

المطلب الثاني الذي يستوجب التضحية والفداء.. مناهضة مشروع الشيخ حمد لإستبدال شعب البحرين الأصلي بمرتزقة الدول المحيطة التي تتأمر حكوماتها ضد شعب البحرين. فما دام هذا المشروع وأثاره قائمة، فإن المقاومة والإحتجاجات سوف تتواصل ولن تتوقف حتى يتم إصلاح ما أفسده الديوان.

أما المطلب الثالث، فهو العدالة ووقف سياسة التمييز والحرمان والتفقير التي تقودها الثلة الحاكمة والحصار الإقتصادي المقنن لأبناء الشعب، من أبناء القرى الذين لا يسبحون بحمد الحاكم كل صباح ومساء.

بدون تحقيق هذه المطالب، فلا مستقبل للبحرين وأبناء شعبها. الآراضي والبحار والثروات للطبقة الحاكمة ولمن يلوك حولهم. الوظائف، والخدمات والسكن للمطبلين والبحرينين الجدد. وليس للمواطنين الأصليين سوى الحرمان والجوع والعيش بقهر وذل. ولهذا..فإن قبضات الشعب سوف تواجه رصاص النظام ..والمعارضة الحقيقية سوف تواصل دربها.. والمقاومة المدنية لن تتوقف مهما إزدادت شراسة الأجهزة ومرتزقتها.. ومن حق المقاومين الدفاع عن أنفسهم.. وحماية أجسادهم ومنع المرتزقة من انتهاك حرمة بيوتهم وقراهم. فالخير والأمن والأمان يجب أن يعم الجميع دون تهميش أو تمييز أو تآمر.







--------------------------------------------------------------------------------

[i] http://www.alwasatnews.com/2630/news/read/336701/1.html

[ii] http://www.youtube.com/watch?v=Tv__R2QlvPA&feature=fvsr

[iii] http://www.youtube.com/watch?v=-KM8_JnlLXg

Saturday, November 14, 2009

الهيئة الملكية للبصم والصكوك


مقال نشر على بحرين أون لاين:


ويتواصل الخداع والتضليل:


الهيئة الملكية للبصم والصكوك


عبدالجليل السنكيس


14 نوفمبر 2009م



في إطار برامج التمويه والتضليل التي يقوم بها النظام لتلميع صورته كلما ازدادت الإنتقادات والتقارير الدولية على انتهاكاته وتجاوزاته، أصدر الشيخ حمد بن عيسى - رأس النظام- الأسبوع الماضي الأمر رقم 46 للعام 2009م القاضي بتكوين هيئة "حقوق إنسان" ترجع إليه، دون وجود أرضية حقيقية تضمن المصداقية والإستقلالية المطلوبة والتعاطي الحقيقي مع قضايا حقوق الإنسان التي تفرض نفسها على واقع البحرين واستقرارها الداخلي وسمعتها الدولية.



فما هي أهداف "الهيئة الملكية":



مما جاء في اختصصات هذه المؤسسة كما جاء في نص "أمر" تكوينها: "أن تضع استراتيجية متكاملة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان..التوصية بإصدار تشريعات ذات صلة بحقوق الإنسان بما يتوافق مع الالتزامات الدولية..نشر ثقافة حقوق الإنسان..إبداء الرأي فيما يعرض عليها من الجهات المختصة..تلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان..".



ليس هذا فقط، فهذه أهداف لا تختلف عما جاء في اختصاصات لجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس الشورى الذي أوجده النظام في تسعينيات القرن الماضي كبديل للمجلس الوطني، بعد ما إزدادت الضغوط المحلية من خلال العرائض النخبوية والشعبية المطالبة بتفعيل الدستور العقدي للعام 1973م وإعادة الحياة النيابية (انظر الأمر الأميري رقم 24 لعام 1999م[1]). ولكن هناك أهداف أخرى من تكوين هذه المؤسسة "الملكية" وهو إبراز صورة البحرين في مجال حقوق الإنسان من خلال إصدار النشرات والتقارير سواء تلك التي تلتزم الدولة بتقديمها بحسب الإتفاقيات التي انضمت لها وصدقت عليها أو تلك التي تتناول قضايا حقوقية مختلفة سواء كانت آنية أو دورية بحيث يبرز إسم البحرين كراعية ومعززة وحامية لحقوق الإنسان.



فقد انضمت البحرين إلى عدة اتفاقيات للأمم المتحدة معنية بحقوق الإنسان واتفاقيات أخرى بمنظمة العمل الدولية، وهي مخلة بالإلتزام بتقديم تقاريرها الدورية في وقتها، لسبين أولهما تمكن نشطاء حقوق الإنسان في تقديم التقارير عن الإنتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي تصدر من أجهزة الدولة، بحيث لا تستطيع الدولة في تغطيتها لها والإستمرار بالكذب. السبب الثاني هو عدم وجود من هم محسوبون على السلطة ومتخصصون في كتابة التقارير الحقوقية ويمتلكون في ذات الوقت مصداقية على المستوى المحلي والدولي.



من إتفاقيات الأمم المتحدة التي انضمت لها البحرين[2]: -اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري -اتفاقية حقوق الطفل -اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة -اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة-البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل الخاصين باشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، وبيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية -العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية -اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن اتفاقيات منظمة العمل الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي انضمت لها البحرين[3]: -الاتفاقيتان المرقمتان (29) و(105) المعنيتان بالقضاء على السخرة والعمل الإجباري -الاتفاقية رقم (111) بشأن منع التمييز في العمل وشغل الوظائف، -الاتفاقية رقم (182) المتعلقة بأسوأ أشكال تشغيل الأطفال.



وعليه،فإن الهدف الحقيقي من تكوين الهيئة تلميع صورة البحرين من خلال إصدار الصكوك وشهادات تزوير للواقع الحقوقي في البلاد وتضليل الرأي العام الدولي عن وضع حقوق الإنسان وحقيقة انتهاكاتها في البحرين.



أدوات "الهيئة" (عضويتها):



ولتحقيق ذلك، ستحاول السلطة إدخال شخصيات لديها خبرة حقوقية ولها سمعة على المستوى المحلي والدولية وذلك لـ"فتح آفاق التعاون مع المنظمات الدولية والوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان وتدريب العاملين في المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالحريات العامة والحقوق الإساسية بما يعزز من التعاون مع أجهزة الدولة المطلوب وستعمل هذه الشخصيات من خلال ما يتوفر لها من تسهيلات ومتطلبات لوجستية ودعم مالي وإعلامي ومعنوي من "إصدار النشرات وإعداد التقارير التي تلتزم الدولة بتقديمها دورياً" لما يتطلبه من ترويج وتلميع لصورة البحرين وعكس "تطور جهودها في مجال حقوق الإنسان".




من جانب آخر، فلا يوجد شك في أن السلطة سوف تعمد إلى إدخال بعض ممثلي منظمات الولاء التي صنعتها "الغونغوز" (انظر تقرير مركز البحرين الأخير "منظمات وحقوقيون بالتزوير"[4] ) وذلك لمراقبة شخصيات الهيئة "الحقوقية العاملة والنشطة" وضمان عدم زيغها، بل محاصرتها والتجسس عليها والتبليغ عنها، أسباغ الصفة الحقوقية على الشخصيات المزورة من منظمات الغونغوز وإبعاد شبح الإتهام عنها، وبالتالي وصفها بالإستقلالية التي لا تنعم بها، وأخيراً الإستفادة من تجاربها واتصالاتها (المقصود الحقوقيين المنضمن للهيئة) لصقل تجربة "الغونغوزيين" الموالين للسلطة، بما يخدم أهدافهم. هذا صنف من الأعضاء الذين سوف يكون لهم دور- يجازون عنه بالمال والمحسوبية والإمتيازات- إضافة لمجموعة أخرى "تبيع" أسمها ومكانتها وموقعها من المحسوبين على الذين "يشتريهم" النظام لضمان ولاءهم من جهة، وللترويج لسياساته وبرامجه والدفاع عنها، والوقوف سداً أمام من يطالب بالحقوق والديمقراطية والحريات العامة على أساس المواطنة الدستورية وحقوق الإنسان. هؤلاء جميعاً من صنف شخصيات الغونغوز وباعة الضمير، لا حديث لنا معهم، فهويتهم واضحة وأهدافهم معروفة وولاءهم لمن يتفضل عليهم بالدرهم والدينار لا ريب فيه.



حديثنا لأولئك الذين يستهدفهم النظام ليعتكرز عليهم ويرتفع على أكتافهم، ليس لخدمة الشعب.. ليس لحماية حقوقه ورعاية شئونه، وإنما لرفع سمعة النظام في الأوساط الدولية، وبذلك يساهموا في تعقيد عملية التغيير من خلال امتصاص الضغط الدولي على النظام لاحداث تغييرات حقيقية في تركيبته وبرامجه بما يحقق للشعب الوجود العزيز.


إنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها النظام برامج ظاهرها خير وباطنها العذاب. وليست المرة الأولى التي يحنث النظام بوعوده والتزاماته، فهذا ديدنه مذ عرفناه، للأسف. لا يفي بالوعود، ولا يحترم التعهدات. النظام الذي لايحترم تعهداته للشعب، فهل يتوقع منه أن يفي بعهوده لغيره؟ الحديث عن الإيفاء بالإلتزامات الدولية ما هو إلا هواء لا يسمن ولا يشبع، لا يجلب حق ولا يدفع انتهاك.


السجل التاريخي يوضح بكل جلاء، أنه لم يصدر من النظام ما هو في مصلحة الشعب، لا قوانين وتشريعات ولا برامج أو سياسات، والأمثلة كثيرة. كل ما يصدر هو لحماية حقوق النظام وأفراده، ضد الشعب ومصالحه؟



نتمنى من يعرض عليه المشاركة في عملية الدجل هذه، ومن يتم إغراءهم أو دفعهم للدخول في هذه المصيدة- الهيئة الملكية- أن يعوا ما هم مقدمين عليه، والدور الذي سوف يلعبونه. هذه الهيئة كباقي الهيئات والمجالس، تتنفس، تتحرك، تقوم وتقعد بما يملى عليها وبما يسمح لها من حركة. ولا يصدقن أحد نفسه بأنه سيدخل ليغير من الداخل أو يقتحم القلاع، فهذه مقولة أثبت الزمن والواقع المجرب عقمها وجدبها. وكم مرة سيلدغ الشعب؟ فلا يلدغ "المؤمن" من "نفس" الجحر مرتين.



الموقف: هذه الهيئة لا تمتلك الأسس والمقدمات المطلوبة للقيام بعملها كمؤسسة تسعى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وذلك للأسباب الآتية:


1) لا يوجد توجه حقيقي لدى النظام لتطوير وحماية حقوق الإنسان في البحرين لسبب وجيه، وهو عدم اعترافه بوجود مواطنين (ومقيمين) لهم حق الوجود والعيش بكرامة. هذا العنوان منبثق من سياسات وبرامج السلطة المبنية على عدم الإعتراف بوجود شعب له حق المشاركة في صناعة القرار والإنتفاع بالثروة الوطنية بما يضمن له العيش بعزة وكرامة كما تتطلبها معايير قيم حقوق الإنسان العالمية. فلا يوجد دستور صاغه الشعب، يفصل بين السلطات ويعبر عن إرادته ويضمن له صون الحقوق ورعايتها، ولا يوجد مجلس تشريعي كامل الصلاحيات يشرع باستقلالية ويراقب أداء السلطات التنفيذية بل يحاسبها ويعزلها، ولا يوجد حكومة منتخبة قادرة على رعاية حقوق المواطنين وحمايتها. هل يوجد جهاز قضائي مستقل وكامل الصلاحيات القضائية بحيث لا يعلو أحد فوق القضاء والقانون الحافظ للحقوق؟



2) الإنتهاكات الموجودة هي بسبب آلية وإطار عمل ودور السلطات الموجودة، وحيث أن النظام غير معترف بضرورة تغيير هذه السلطات واستبدال شخوصها بعقليات وشخصيات جديدة "غير ملوثة"، فإن الحديث عن مؤسسات تراقب أداء هذه السلطات ضرب من الخيال وضحك على الذقون.



3) إذا كان رأس الدولة هو المسئول عن جريمة الإستيطان وبرامج تغيير التركيبة السكانية والمهنية في البحرين، فكيف ستحاسبه الهيئة عن انتاهكات حقوق الإنسان الناجمة عن هذه الجريمة الإنسانية وتداعياتها، وهو من يختار شخوصها وترجع له بالتقارير؟ وهل ستستطيع الهيئة محاسبة ديوانه ووزيره الطائفي عن برامج الطأفنة التي يرعاها والمخطط البندري الذي يقوده بمساعدة أل عطية الله؟



4) إذا كانت الحكومة هي التي أسست وانتهجت ولا زالت تفعل برامج التمييز الطائفي البغيض منذ أن تكونت، فكيف تستطيع هذه الهيئة محاسبتها أو مراقبتها أو حتى كتابة أي تقرير عن التمييز الطائفي في البحرين، بعد أن تغلل التمييز في كل أوصال الدولة؟ أليس التمييز والتمايز من انتهاكات حقوق الإنسان المبتلية بها البحرين؟



5) وهل ستستطيع الهيئة رصد انتهاكات الحقوق الإقتصادية للمواطنين، وسرقة المال العام، ومأسسة الفساد، وشرعنة الإستحواذ على الأراضي، ومصادرة الحريات العامة وحرية التعبير؟



6) هل بامكان الهيئة إيقاف التعذيب في سجون ومراكز التعذيب في البحرين ورد الإعتبار للشهداء وضحايا التعذيب، وتقديم المعذبين والمسئولين عن التعذيب في البلاد للمحاكمة العادلة؟


هذه فيض من غيظ الإنهاكات ومواضيع حقوق الإنسان المطلوب أن تتناولها الهيئة لإزالة المعاناة عن البحرينيين من عسف السلطة وأجهزتها. بغير ذلك، فإن الهيئة ستنضم لبقية الإجهزة الملمعة..المصفقة.. المطبلة للزظام وشخوصه، على حساب المواطنين وحقوقهم. فمادام الحق الأصلي "حق الوجود والعيش بكرامة" ملغي من قاموس النظام، فأي وجود لمؤسسة يرعاها النظام لن تكون إلا لتكريس الإلغاء وتغييب الحق، بغض النظر عمن يكون في هذه المؤسسة وقدراته ومصداقيته.



وبالنتيجة، فإن هذه المؤسسة ستكون محرقة لأفرادها ممن هم ليسوا طبالين في الأصل وليسوا ممن باعوا ضميرهم من أجل منصب أو حفنة مال. ولن ينسى الشعب كل أولئك من ساهموا في تضييع حقوقه وأعاقوا الوصول لها، وساعدوا في وضع العراقيل الممكنة لذلك، ورضوا بأن يكونوا ملك غيرهم يتلاعب بهم كيف يشاء. كما لن ينسى أولئك الذين عاشوا ورحلوا بكرامتهم وعزتهم- عاشوا فقراء مادياً ولكنهم كانوا أغنياء بما يملكونه من معاني الحرية والعزة والكرامة. اللهم إني بلغت.. اللهم فاشهد.









[1] http://www.legalaffairs.gov.bh/Portals/0/Dept_LegalLaw/O2499.htm


[2] http://www.arabhumanrights.org/ratification/country.asp?cid=3


[3] http://www.arabhumanrights.org/ratification/ilocountry.asp?cid=3


[4] http://www.bchr.net/ar/ngos، http://www.anhri.net/bahrain/bchr/2009/pr1112.shtml

Friday, November 13, 2009

مركز البحرين يصدر تقريراً موثقاً عن منظمات الغونغوز التي تكونها السلطة- منظمات وحقوقيون بالتزوير

تقرير يعرض وثائق تكشف منظمات "الغونغوز" في البحرين- أبطالها.. دورها وآليات عملها:

منظمات وحقوقيون بالتزوير

تعمل على تضليل الرأي العام ومحاصرة المنظمات والمدافعين عن حقوق الإنسان
مركز البحرين لحقوق الإنسان
www.bahrainrights.org
نوفمبر 2009
يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ لاستمرار السلطة في البحرين في سياسة خلق مجتمع مدني وهمي ومزور وعمل حقوقي مزيف فيما يعرف بمنظمات "الغونغوز" أو "البوليغونغوز" [1] وذلك في محاولة لتضليل الرأي العام وتشويش المنظمات الدولية، والنيل من المؤسسات المجتمعية وشخوصها الفاعلة من خلال ما توفره لها السلطة من دعم مالي ولوجستي وتسهيلات اعلامية. يأتي ذلك من خلال خلق وتأسيس عدد متزايد من الكيانات والمؤسسات والمنظمات والجمعيات الحقوقية والسياسية، لتبدو كأنها مؤسسات مجتمع مدني، وما هي في الحقيقة سوى أذرع للسلطة الحاكمة أو لإحدى مؤسساتها كالديوان الملكي وديوان رئيس الوزراء وجهاز أمن الدولة ووزارتي الخارجية والداخلية.


أعضاء الشبكة السرية التي كشفها تقرير البندر وتوضح بعض منظمات الغونغوز

ففي سبتمبر من العام 2006 أرسلت مائة شخصية حقوقية وسياسية ومهنية خطاباً إلى ملك البلاد [3] تعبر فيه عن قلقها تجاه تلك المؤسسات وخصوصا ما تضمنه التقرير الأول [4] للدكتور صلاح البندر [5] عن وجود شبكة سرية متغلغلة داخل أجهزة الدولة يرأسها ويديرها أحمد بن عطية الله آل خليفة - وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء وعضو الأسرة الحاكمة. وأحد أهداف هذه الشبكة هو تشويه سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان المستقلين والنشطاء المعارضين السياسيين، وخلق مؤسسات مجتمع مدني وهمية ومزيفة ومحاولة اختراق المستقلة منها. ووفقا لهذا التقرير، يشترك في هذه الشبكة مؤسسات حكومية عليا وشخصيات من مجلسي الشورى والنواب وشخصيات سياسية وإعلامية، وفريق من الاستخبارات الأردنية، ومجموعة إعلامية مصرية. وقد رصد لعمل هذه الشبكة مبالغ ضخمة تقدر بملايين الدولارات لتنفيذ المشروع الذي بدأ فعلياً منذ العام 2004م. كما جاء التقرير الثاني للبندر [6] والذي صدر في يناير 2006م موضحاً لبرنامج عملي تفصلي لآليات ووسائل احتواء مؤسسات المجتمع واعادة صياغتها لضمان ولاءها للسلطة واحتواء الأنشطة المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والاجتماعية.
وتأتي هذه السياسة للسلطات البحرينية كرد فعل على النشاط المتصاعد لمنظمات حقوق الإنسان التي نجحت بشكل متميز في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، ورفع تقارير دورية إلى المنظمات والمؤسسات الدولية التي تعنى بالشأن الحقوقي، بما في ذلك لجان ومقرري الأمم المتحدة المعنيين. وقد تسارعت وتيرة الرصد والتوثيق وكتابة التقارير نتيجة لازدياد وتلاحق انتهاكات حقوق الإنسان، بعد فترة من التحسن كانت قد شهدتها البلاد في بداية القرن الحالي. ونتيجة للنشاط المتصاعد الذي تقوم به هذه المنظمات والمدافعين عن حقوق الإنسان وما يترتب عليه من كشف للواقع الحقيقي للوضع العام في البحرين، اتجهت السلطة إلى تشكيل "منظمات" حقوق انسان وهمية وزائفة، تقوم بدلا من رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان الى مضايقة المنظمات والنشطاء الحقوقيين ذوي المصداقية ووضع العراقيل لعملهم، وإصدار تصريحات وبيانات مشوهة لسمعتهم، إضافى للبيانات الكاذبة التي لا تعبر عن الواقع الحقوقي بنزاهة أو حيادية. تأتي هذه المسلكية في تغافل كبير من السلطة لمعالجة وحلحلة العديد من ملفات حقوق الإنسان المقلقة منها التمييز الطائفي وجرائم التعذيب وانتهاكات حرية الرأي والتعبير وجرائم الاتجار بالأشخاص والتجنيس السياسي وجلب واستخدام المرتزقة والانتهاكات المستمرة لحقوق العمالة المهاجرة.

ما هي المؤسسات الحقوقية المزيفة وشخصياتها في البحرين؟
وردت أسماء "جمعيات" غير حكومية في التقرير سالف الذكر وهو موثق بالصور ونسخ للشيكات المدفوعة والتحويلات المالية والأرصدة وبعض الرسائل المتعلقة بتنفيذ هذا المخطط السري. ولتنامي القلق من خطورتها في خداع المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، فإن تقرير مركز البحرين لحقوق الإنسان هذا، سوف يعمل على إبراز الوثائق التي تظهر تورط السلطات الرسمية في خلق تلك المؤسسات والتآمر معها لتدمير مؤسسات المجتمع المدني، وذلك من خلال ما وفرته لها من موارد مالية طائلة وتسهيلات إعلامية ولوجستية. وهناك جمعيات سياسية أيضا تقوم بنفس الدور إلا أن هذا التقرير سيسلط الضوء على الحقوقية منها.
على رأس هذه المنظمات المزيفة "جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان"، و"جمعية الحقوقيين البحرينية" و"مرصد حقوق الإنسان في البحرين".

1) جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وفيصل فولاذ [7]

تأسست باسم اثني عشر فرداً وبقرار وزير العمل والشئون الإجتماعية رقم (52) لسنة 2004 بتاريخ 30 نوفمبر 2004م وسجلت بقيد الجمعيات والأندية الاجتماعية رقم 17/ج/أج.ث استناداً للمرسوم بقانون رقم 21 للعام 1989م الخاص بقانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة.





برز اسم جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان عند إشهارها بعد فترة وجيزة من إغلاق مركز البحرين لحقوق الإنسان وتعرض الحكومة لسيل من الانتقادات الشديدة من قبل منظمات حقوق الإنسان نتيجة إقدامها على إغلاق المركز.
ومع أن رآستها أنذاك كانت للسيدة هدى عزرا نونو أحد مؤسسي الجمعية والتي تم تعيينها مؤخراً سفيرة البحرين في واشنطون [8]، إلا إن المحرك البارز فيها منذ تأسيسها ورئيسها الحالي هو فيصل حسن عبدالله فولاذ - العضو المعين من قبل السلطة بمجلس الشورى لأربع دورات سابقة منذ العام 1996م. ويعتبر فولاذ من أنشط الأفراد العاملين بهذه المنظمة وأكثرهم مناكفة ومضايقة للمدافعين عن حقوق الإنسان وعرقلة للمؤسسات الحقوقية في عملها. وقد استغل فولاذ التسهيلات الإعلامية المفتوحة المتاحة له من قبل السلطة ولباقي منظمات الغونغوز للتشهير بالنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، دون أي رادع قانوني أو قضائي.
ودأب فولاذ من خلال دوره في جمعيته بالتصادم مرارا مع المنظمات والمؤسسات غير الحكومية الفاعلة وذلك من خلال إصدار تقارير وبيانات كاذبة أو مضللة عن الأوضاع الحقوقية ومن ثم نشرها في الصحافة وإرسالها للمنظمات الدولية، وذلك من اجل تشويه سمعة الجهات الحقوقية البحرينية المستقلة أو التشكيك فيما يصدر عنها.


فيصل فولاذ لحظة طرده من أحد اجتماعات الأمم المتحدة

وتشير الوثائق التي سربها البندر في تقريره الأول، بأن فولاذ تسلم مبالغ طائلة وتآمر لإضعاف المؤتمر الموازي لمنتدى المستقبل الذي انعقد في البحرين في العام 2005م، كما قام بدور تجسسي على منظمات المجتمع المشاركة في ذلك المؤتمر من خلال التقارير التي كان يكتبها بخط يده على الأوراق الرسمية للجمعية [9] وموجهة الى أحمد عطية الله الخليفة - مدير الشبكة السرية التي أشار إليها البندر.
وكأحد أعضاء هذه الشبكة وبمساعدة جهات حكومية قام فولاذ بفتح مكتب لجمعيته في العاصمة البريطانية (لندن) من اجل محاولة خلق صداقات مع شخصيات حقوقية تنتسب لمؤسسات دولية. ويستخدم فولاذ عادة في ملاحقة المدافعين الحقوقيين في مهامهم وزياراتهم الدولية، أو لقاءاتهم مع أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. ويصر دائما على حضور الاجتماعات الدولية على الرغم من طرده أكثر من مرة من الاجتماعات التي تعقدها المنظمات البحرينية غير الحكومية مع لجان ومكاتب مقرري الأمم المتحدة، خصوصا بعد انكشاف أمره في محاولة التصنت على الوفد البحريني غير الحكومي أثناء اجتماعهم مع لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، والتي على أثرها تم طرده من قاعة الاجتماع.
ويرتدي فولاذ عدة قبعات حقوقية يقوم بتغيرها معتمدا على نوعية الحدث وتوقيته أو مكانه. فتارة ينتحل دور الأمين العام لجمعية مراقبة حقوق الإنسان، وتارة أخرى رئيس لحركة احترام، ومرة يتحدث باسم التحالف الوطني للعدالة والإنصاف، وأخرى باسم لجنة العمالة الأجنبية، وهو يمثل مركز الدوي للحقوق والحريات النقابية وكذلك الناطق باسم الشراكة المجتمعية لمحاربة الإتجار بالبشر، ويقود دعوة للمرسم الحقوقي ويتحدث باسمه، وهو الناطق باسم المركز الشبابي الحقوقي، وهو يتحدث باسم حركة بحرينيون ضد الفساد، وحركة بلا عنف، ويستخدم مؤخراً اسم المنسق العام للمركز الأوروبي الخليجي لحقوق الإنسان. وعادة ما توحي هذه الأسماء وكأن وراءها الكثير من المدافعين أو الأعضاء، إلا أن جميع هذه الأسماء والمنظمات هي وهمية تتمثل فيه شخصيا وزوجته سميرة السيد (استبدل لقبها إلى السادة مؤخرا)، والتي ترافقه عادة في سفراته وتتبوأ هي أيضا عدة مناصب معه في هذه المؤسسات. وما يثير الاستغراب، عدم قيام أي من السلطات أو الهيئات أو الوزرات بإثارة عدم وجود سجل لهذه المؤسسات الوهمية التي لم تسجل في وزارة الشئون الإجتماعية، كما يشترط قانون الجمعيات الأهلية البحريني، ولم يصدر بحقها قرار وزاري يوضح نظامها الأساسي وأسماء مؤسسيها. ويعزز تغاضي السلطات عن ذلك الاعتقاد بدعم السلطات له ووقوفها الى جانبه وتشجيعها لما يلعبه من أدوار ويقوم به من أنشطة تستهدف المؤسسات الحقوقية الفاعلة والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما أكده أيضا إعادة تعينه بمجلس الشورى للدورة الثانية ومنحه وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الثانية وذلك في حفل افتتاح دور الانعقاد الثامن لمجلس الشورى.
يحاول فولاذ دائما الإيحاء بان جمعيته هي الفرع البحريني لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية ومقرها نيويورك (Human Rights Watch)، كما يتحدث بلغة توحي بأنه عضو منظمة العفو الدولية ومقرها لندن.





نموذج لخطابات موجهة لمدير المخطط الذي كشفع البندر وكذلك لرئيس الديوان الملكي كتبها فولاذ بيده على أوراق جمعيته الرسمية توضح الدور الذي تقوم به جمعيته في التآمر على مؤسسات المجتمع المدني

يعتقد بان جميع المؤسسات الوهمية التي يديرها فولاذ يتم تمويلها مباشرة من الديوان الملكي، عبر الشبكة التي يديرها احمد بن عطية الله الذي تكفل بتوفير الموارد المالية والميزانية المطلوبة عبر حساب خاص في بنك الشامل بتحويلات مالية من بنك التمويل الكويتي [10]، وهو نفس البنك الذي فيه تدار أموال الديوان الملكي. ويعرض تقرير البندر وصلَ استلام لمبلغ 500 دينار عبارة عن المكافأة الشهرية التي يستلمها فولاذ لقاء جهده، وهذا المبلغ لا يشمل السفرات التي يقوم بها بشكل متكرر للخارج هو وزوجته باسم العمل الحقوقي، إضافة لمصروفات الجمعية الشهرية التي تصل إلى 1800 ديناراً. تشير الوثائق الى صرف مبلغ 5000 دينار بحريني لتمويل تأسيس هذه الجمعية الغونغوية في نوفمبر 2004م.



نسخة من وصل استلام فيصل فولاذ للمكآفأة الشهرية ( ص 160 من تقرير البندر الأول: البحرين الخيار الديمقراطي)

2) جمعية الحقوقيين البحرينية ويوسف عيسى الهاشمي[11]
تأسست في العام 2005م بخمسة عشر عضوا، عدد المحسوبين منهم على المحاماة- لا يتجاوز الثلثين، حيث يحمل عدد منهم جنسيات مزدوجة بعد منحهم الجنسية البحرينية، كما يحتل بعضهم مواقع رسمية متقدمة في الحكومة. أشهرت هذه الجمعية بقرار وزيرة التنمية الإجتماعية رقم 3 للعام 2006م بتاريخ 28 يناير 2006م ويترأس يوسف عيسى الهاشمي مجلس إدارتها المكون من سبعة أعضاء، وتنوب عنه معصومة عبد الرسول. ويشترك الهاشمي في مكتب للمحاماة مع العضو السابق لمجلس الشورى المحامي محمد السيد - كما يعمل محررا في صحيفة الوطن- وهي الواجهة الإعلامية لهذه المؤسسات الوهمية. ويعمل الهاشمي أيضا محاميا لصحيفة الوطن [12] وهو عضو معين في المعهد الحكومي للتنمية السياسية. أما معصومة عبدالرسول، فهي تعمل كمستشارة قانونية ونائبة رئيس المجلس الأعلى للدائرة القانونية، وهي دائرة كانت تابعة لشئون مجلس الوزراء قبل أن يعلن عن انفصالها عنه في العام 2006م.




قائمة أعضاء الوفود الحكومية المرسلة للأمم المتحدة لحضور جلسات مناقشة تقريري التمييز والتعذيب في البحرين لدى لجان الأمم المتحدة، تظهر أسم معصومة عبد الرسول- نائبة رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية- وحسن موسى - رئيس مرصد البحرين لحقوق الإنسان.



معصومة عبدالرسول ضمن الوفد الحكومي في إحدى جلسات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في العام 2005م

وبحسب ما جاء في تقرير البندر، فإن الهاشمي من ضمن الذين تواصلوا بشكل رسمي ومستمر مع الشخصيات القيادية في تنفيذ مخطط البندر لاستحصال المدفوعات المالية لقاء تكاليف الأنشطة التي يقوم بها داخل البحرين وخارجها والتي خصص لها مبلغ 2000 دينار شهرياً. إضافة لذلك كان حريصاً على متابعة صرف مصروفات الجمعية المختلفة والتي تشمل: مبلغ 7842 دينارا عن تكاليف تأسيس الجمعية، ‏والإيجار الشهري لمقر الجمعية في منطقة أم الحصم ومقداره 600 ‏دينار، وراتب لحارس المقر بمقدار 150 ‏دينار. إلى جانب تحمل الحكومة جميع تكاليف ومصروفات جمعيته، يستلم الهاشمي مكافأة شهرية تبلغ 1000 دينار مقابل دوره في هذه الجمعية.




نسخ من وصولات استلام يوسف الهاشمي مكافأته الشهرية


لم تكن هذه المؤسسة أو رئيسها وزوجته معروفين قبل ظهور أسمائهما كمتورطين في تقرير المستشار السابق الدكتور صلاح البندر. ويقتصر دور هذه الجمعية على تبني ملفات معدة سلفا وحملات سياسية مضادة لما تطرحه الجمعيات السياسية، أو بعض البيانات التي تصدر لدعم بعض الجهات أو الشخصيات الحكومية [13].
3) مرصد البحرين لحقوق الإنسان وحسن موسى شفيعي [14]

الى جانب المنظمتين السابقتين، فقد طورت السلطة نوعية عملها لتؤسس نشرة الكترونية باللغتين العربية والانجليزية تطلق عليها اسم مرصد البحرين لحقوق الإنسان، تركز فيه على الدور الترويجي والدعائي لبرامج الحكومة وانشطتها، إلى جانب بعض المقالات والتحليلات التي تهاجم فيها النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في محاولة لانتقاص مواقف المنظمات الحقوقية أو جمعيات المعارضة. تدار هذه النشرة من قبل حسن موسى شفيعي وهو معارض سياسي سابق اسمه الحركي سابقاً (أحمد حيدري). يعمل شفيعي حاليا بوزارة الخارجية البحرينية برتبة مستشار بالسفارة البحرينية في لندن، وهي الجهة المسئولة عن تمويل وتوزيع هذه النشرة سراً على المنظمات الدولية ووكالات الأنباء العالمية وأعضاء البرلمانات والسلك الدبلوماسي، لتبدو كأنها نشرة حقوقية نزيهة أو مستقلة. ولتضليل الرأي العام الدولي يتم الإدعاء بأن النشرة مستقلة تصدرها منظمة حقوقية، هي غير موجودة على أرض الواقع.
وقد بدء عمل مرصد البحرين لحقوق الإنسان في بداية 2009، ويعد الحلقة الأخيرة من الخطة التي وضعتها الشبكة التي أشار إليها الدكتور صلاح البندر في تقريره والتي تهدف من ضمن ما تهدف الى مصادرة نشاط المؤسسات المجتمعية الفاعلة التي تدافع عن حقوق الإنسان في البحرين ساعية للتشويش عليها. فبالإضافة إلى إصدار النشرة الشهرية، يقوم حسن موسى شفيعي باسم "المرصد" بزيارة المنظمات الحقوقية والمؤسسات الدولية بشكل مستمر ويوزع الهدايا الشخصية لمحاولة التأثير عليها، كما يحرص على التقاط الصور التذكارية مع رؤساء تلك المنظمات ومسئوليها، للاستفادة منها من خلال نشرها في نشرة "المرصد" الشهرية بغية إضفاء الشرعية والمصداقية عليها. ولتقوية موقعه الوظيفي في السلطة أيضاً، يهدف شفيعي من وراء تلك التحركات الترويجية للإيحاء لمسئوليه في الخارجية البحرينية بقوة علاقاته الحقوقية الواسعة وبقدرته في التأثير على تلك المنظمات الدولية لصالح الحكومة، إلا أن غالبية المؤسسات الدولية أصبحت تعي دوره المكشوف.
ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن المشرف الفعلي لهذا المشروع هو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة، السفير البحريني في لندن والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البحريني (جهاز الأمن الوطني)، ويساعده في ذلك حسن موسى شفيعي. وقد ظهرت إضافة الإسم الأخير "شفيعي" لحسن موسى في أول عدد لنشرة المرصد، حيث لم يكن معروفاً بهذا الإسم سابقاً. وكان حسن موسى دائم النفي لارتباطه بالحكومة البحرينية طوال الفترة السابقة، إلا أن وجود اسمه على السلم الوظيفي للسفارة البحرينية وصوره ضمن الوفد البحريني لجنيف قد كشف ذلك الأمر



صورة من موقع سفارة البحرين في المملكة المتحدة توضح الهيكلية الإدارية للسفارة وورود اسم حسن موسى شفيعي فيها

وكان حسن موسى يشارك جلسات هيئة حقوق الإنسان ولجان الاتفاقيات التعاقدية ومقابلة مكاتب مقرري الأمم المتحدة وكذلك المشاركة في اجتماعات المنظمات غير الحكومية في جنيف كممثل لمؤسسة حقوقية مستقلة، ولكن ارتباطه بالحكومة انكشف بعد انتشار صور له ضمن الوفد الرسمي لحكومة البحرين في اجتماعات مع لجان الأمم المتحدة. وقد عزز هذا الأمر نشر وثيقة رسمية ورد فيها اسمه ضمن الوفد الرسمي لحكومة البحرين في الاجتماعات التي عقدتها المؤسسات الحقوقية مع كل من لجنتي الأمم المتحدة لمناهضة جميع أشكال التمييز العنصري وكذلك لجنة مناهضة التعذيب.


حسن موسى شفيعي ضمن الوفد الرسمي لإجتماع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب مايو 2005م

مؤسسات "غونغوز" أخرى

ومن بين منظمات الغونغوز الأخرى التي خلقتها السلطات في البحرين، وكشف بعضها تقرير البندر ما يلي:
4) جمعية البحرين أولا:

لا يعلم متى تم تأسيسها أو من هم مؤسسوها، فلا يوجد لها سجل في وزارة الشئون الإجتماعية، كما لا يعرف من أعضاءها إلا محمد سعد المران الذي يتزعم رآستها. وبحسب تقرير البندر التي ذكر هذه الشخصية وارتباطاتها فهو يستلم مكافأة شهرية مقدارها 500 دينار ليطلق التصريحات المعادية والإستفزازية ضد النشطاء والمدافعين عن الحقوق ويقود الفعاليات في مواجهة التظاهرات الشعبية التي نظمها التحالف الرباعي منذ أبريل 2005.
5) جمعية البحرين السياسية:

وحال هذه الجمعية لا يختلف عن سابقتها، فكما جاء في تقرير البندر فإن جبر سلطان السويدي هو رئيسها. ولا يوجد لها سجل في وزارة الشئون الإجتماعية، وليس لها وجود غير مشاركة السويدي في البيانات المضادة لأنشطة الجمعيات السياسية. يستلم السويدي لقاء نشاطه مكافأة شهرية مقدارها 500 دينار، كما استلم العديد من المبالغ منها في يوليو 2006 مقدار 3000 دينار صرفها للتحشيد ضمن حملة جاسم السعيدي، و2000 دينار لحملة خميس الرميحي، و3000 دينار لتجهيز مبنى الجمعية بالرفاع.
6) تيار (إلا الوطن):

وبهدف الرد على التحركات الشعبية المطلبية التي يقودها عدد من الناشطين الحقوقين في البحرين شكل جاسم السعيدي وفيصل فولاذ ومحمد سعيد المران ويوسف الهاشمي تياراً أطلقوا عليه اسم "إلا الوطن". لم يسجل هذا التيار رسمياً ولم يصدر بحقه أي قرار وزاري يوضح نظامه الأساسي وأسماء مؤسسيه غير المشار لهم وهم يشتركون في أكثر من منظمة وهمية تدافع عن السلطة وتهاجم الجمعيات المعارضة والمنظمات الحقوقية والنشطاء الفاعلين [15].



تدشين تيار "إلا الوطن" من اليمين: محمد المران، جاسم السعيدي، فيصل فولاذ، يوسف الهاشمي


7) لجنة الشهداء وضحايا الإرهاب:

تشكلت في العام 2005م لتكون في مقابل اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب ورداً على مشاركتها مع مركز البحرين لحقوق الإنسان في تقديم تقرير الظل إلى لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة في ذلك العام. يترأس اللجنة جاسم السعيدي- وهو من الجماعات التكفيرية المتطرفة، ومقرّب من الديوان الملكي- ومعروف بتجييشه الطائفي ضد الشيعة في خطب الجمعة وتصديه بدعم رسمي لإثارة الملفات الخلافية العقائدية، واستهداف الجمعيات السياسية المعارضة والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان على المنابر. وعرف السعيدي باستغلاله لمساحة مخصصة له عبر الصحافة لنشر بياناته وتصريحاته المثيرة للفرقة والمحرضة على الكراهية والبغض الطائفي بين الشيعة والسنة، كما عرف بدعم رموز السلطة له من خلال زيارتهم له في مجلسه، وتحديداً رئيس الوزراء وولي العهد في برنامج الزيارات الرمضانية والتي أعلنوا فيها مؤازرتهم له ولما يقوم به. لا يوجد لهذه اللجنة أي سجل رسمي ولم يصدر بحقها قرار وزاري يوضح النظام الأساسي وأسماء مؤسسيها، غير رئيسها، إضافة لمحمد المران وفيصل فولاذ.
8) جمعية المملكة:

وهي جمعية تركز على فئة عمرية معينة تأسست بقرار وزيرة الشئون الإجتماعية رقم 14 لسنة 2008م بتاريخ 26 مارس 2008م وتهدف – بحسب نظامها الأساسي المنشور- الى "تقديم الولاء لملك البحرين والمشاركة في إحياء المهرجانات الوطنية وتقديم مكافآة لمن خدم المملكة"، كما جاء في برامج تنفيذ المخطط المشار له في تقرير البندر الثاني. وتشير الدلائل على أن محمد المران بمسمى مستشار الجمعية هو المحرك وواجهة هذه الجمعية، حيث مثّل هذه الجمعية في ديسمبر 2008م في لقاءه مع د. صلاح علي [16] – أحد أعضاء مجلس النواب





الذين عملت السلطة على إنجاحهم في انتخابات 2006م من خلال التحكم في أصوات المراكز العامة وأحد رموز جمعية المنبر الاسلامي المحسوبة على السلطة وهو من الشخصيات المذكورة في تقرير البندر. وقد دعت جمعية المملكة الى مسيرة لاعلان الولاء للسلطة بمناسبة عيد جلوس ملك البلاد [17] بالتعاون مع محافظة المحرق- أحد أجهزة وزارة الداخلية البحرينية، وكان المران من المتقدمين لتلك المسيرة.
القواسم المشتركة بين هذه المنظمات الزائفة

أ‌- الدعم المالي واللوجستي
تتقاسم هذه المنظمات الوهمية (الغونغوز) المشار لها بالتمويل المفتوح لعقد فعالياتها وأنشطتها التي تشمل التحركات الدعائية والترويجية داخل البحرين وخارجها. ولا يمكن دون دعم السلطة المباشر أن تتحمل تلك المؤسسات "الوهمية" بمفردها، أو من جيوب الشخصيات المتصدية المعروفة، تحمل النفقات الكبيرة ومصروفات السفر والبقاء لأيام في عواصم أوروبا وبعض الدول العربية، وعقد المؤتمرات والفعاليات ودعوة شخصيات من الخارج أو السفر للقاءها. وقد كشف البندر عن مكافأت شهرية للناشطين في منظمات الغونغوز إضافة لميزانية شهرية لدعم أنشطتها .




ب‌- الدعم الإعلامي وصحيفة الوطن
ويتم تسخير جميع الوسائل الإعلامية اللازمة لنشر بيانات تلك المنظمات وتغطية أنشطتها ومواقفها، لتوحي للقارئ بوجود حقيقي لها. وتنفرد وتتميز صحيفة الوطن (الوارد اسمها في تقرير مستشار الحكومة السابق د. صلاح البندر كجزء من أدوات المخطط) بتغطية بيانات وأخبار هذه المؤسسات، بل عادة ما تخلق هذه الصحيفة أجواء مزورة ومضللة للقارئ من اجل إقناعه بجدية وشعبية هذه المؤسسات. وتعمل صحيفة الوطن بالتنسيق والتناغم معهم في طرح المواضيع التي عادة ما تستهدف الجمعيات الحقوقية وقوى المعارضة، بل تشركهم في بعض الحوارات والتحقيقات الصحفية التي عادة ما يكون أحد الأطراف الحقوقية الحقيقية مشارك فيها، وذلك لإضفاء المصداقية عليهم. وتعتبر صحيفة الوطن من الصحف القريبة من الديوان الملكي والناطقة غير الرسمية بتوجهاته، وهي مسجلة باسم المهندس هشام عبد الرحمن جعفر وهو احد رجال الأعمال البحرينيين القريبين من السلطة، ويعتقد بأن مالكها الحقيقي هو الشيخ أحمد عطية الله أل خليفة، وزير شئون مجلس الوزراء في الحكومة الحالية، والذي ارتبط اسمه بفضيحة البندر



ولهذه المنظمات (الغونغوز) ورؤسائها بيانات وتصريحات صحفية شبه يومية خصوصا في صحيفة الوطن، لكنها ليست لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وإنما للمديح لسجل السلطة في هذا الجانب، بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وكذلك لتكذيب وتشكيك وتفنيد عمل مؤسسات المجتمع المدني[18] البحرينية التي اكتسبت مصداقية وسمعة طيبة في حرفيتها ومهنيتها في العمل. وتعتبر البحرين اليوم من الدول التي برز اسمها في السنوات الأخيرة في خلق منظمات (الغونغوز) الوهمية لتظهر وكأنها منظمات مجتمع مدني إلا أن السلطة هي محركها وممولها الرئيسي والأساسي. وأصبحت هذه الجمعيات الوهمية ورؤسائها معروفين على الصعيد المحلي والدولي بل أضحوا نموذجا سيئا وظاهرة سلبية متنامية تتحدث عنها المؤسسات الدولية.

إلى جانب صحيفة الوطن التي تتصدر التغطية الإعلامية لتلك الجمعيات المزورة، تعمل بعض الصحف اليومية أيضا في نقل تصريحات هذه الجمعيات ولو بشكل أقل في وقت إنها تحجب بيانات وتقارير وتصريحات المؤسسات ذات المصداقية كمركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان. وقد تمكنت السلطة من التأثير على بعض الصحف وجرها لذلك كصحف أخبار الخليج، والأيام، والوقت، والبلاد.


أ‌- الدعم والتغطية القانونية
تتضح العلاقة بين السلطة وهذه المؤسسات الوهمية من خلال التغاظي القانوني والقضائي لأجهزتها المختلفة للاستحقاقات القانونية المطلوبة لتكوين المؤسسات المجتمعية. بل إن المريب هو تكرار وجوه محددة في أغلب تلك المنظمات مما يدلل على عدم مصداقيتها ومشروعيتها للعمل المجتمعي، كما يريب توجه هذه المنظمات للتصدي وملاحقة المنظمات المجتمعية الفاعلة ومضايقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بدلا من مراقبة أداء الحكومة ورصد انتهاكاتها المستمرة. ولا يمكن مقارنة التعاطي القانوني الذي يستخدم كوسيلة قمع ومضايقة تلاحق المؤسسات المجتمعية الفاعلة، والتضييق عليها وملاحقتها قضائياً وحرمانها من الوسائل المتاحة لمنظمات الغونغوز التي تسهل عملها.


توصيات المركز

تعتبر البحرين اليوم من الدول التي برز إسمها في خلق مؤسسات وهمية (الغونغوز)، لتظهر وكأنها مؤسسات مجتمع مدني إلا إن السلطة هي من صنعها وهي محركها وممولها الرئيسي والأساسي.وأصبحت هذه المنظمات الوهمية وشخصياتها القيادية معروفة ومكشوفة على الصعيد المحلي والدولي بل أضحوا نموذجا سيئا وظاهرة سلبية متنامية تتحدث عنها المؤسسات الدولية. وبناءً على ذلك، فان مركز البحرين لحقوق الإنسان يوصي بالآتي:
  • على السلطة التوقف عن خلق المنظمات والمؤسسات الوهمية، وبدلا من ذلك عليها تحسين أوضاع حقوق الإنسان لكي لا تكون هي في حاجة إليهم.
  • التوقف عن مضايقة مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها منظمات حقوق الإنسان، وإفساح المجال أمام المؤسسات الحقوقية لتعمل في ظل أجواء ايجابية أقرتها المواثيق الدولية.
  • على بعض الصحف اليومية التوقف عن إعطاء المساحة الإعلامية لتلك المؤسسات المزورة وعدم إضفاء الشرعية عليها وألا أصبحت هي شريكة معها.
  • التوقف عن التعامل مع صحيفة الوطن (البندرية) من حيث إجراء الحوارات والمقابلات والإعلانات، وذلك للدور السلبي الذي تلعبه في إعطاء المشروعية لإبطال تقرير البندر أو لإذكائها الخلافات المذهبية وزج البلاد في خلافات سياسية ودينية.
  • وقف التطبيع أو التنسيق أو المساعدة مع هذه المؤسسات الوهمية أو المزورة أو أشخاصها البارزين.
  • كشف وفضح حقيقة تلك الشخصيات والمؤسسات المزورة، واعتبار الأموال التي تنفق عليهم جزء من الفساد السياسي المالي والاداري، وجب محاكمتهم على ذلك.
  • العمل على دعم مؤسسات المجتمع المدني الحقيقية والمستقلة عبر ميزانية الدولة ودون وصاية او تدخل من السلطة التنفيذية، وإزالة العراقيل عنها،
للتواصل مع مركز البحرين لحقوق الإنسان:
البريد الإلكتروني: info@bahrainrights.org
الفاكس: 17795170 - 973+
المواقع الإلكترونية:
v http://www.bahrainrights.org/
v www.facebook.com/group.php?gid=50727622539
v www.twitter.com/bahrainrighs
v bahrainrights.blogspot.com


المراجع والوصلات المتصلة بالتقرير:

[1] الغونغوز بالإنجليزية GONGOS: Government Operated Non-Governmental Organizations- منظمات غير حكومية تديرها الحكومات. هي تنظميات تتماهي وتبدو كأنها مؤسسات مجتمع مدني غير حكومية ولكنها أنشئت من قبل الحكومات غير الديمقراطية للتشويش على المنظمات غير حكومية الفاعلة التي تسعى إلى تعزيز الحريات العامة والديمقراطية في بلدانها.

[2] مقتبس من تقرير "البحرين.. الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء" – مركز الخليج للتنمية الديمقراطية- المملكة المتحدة- أغسطس 2006م.
وصلة التقرير:http://virtualbahrain.net/report/index.php.
[3]خطاب من مائة من الشخصيات السياسية والحقوقية والدينية إلى ملك البحرين- http://www.bahrainrights.org/en/node/1583

[4] يمكن تنزيل التقرير من خلال موقع مركز البحرين لحقوق الإنسان على الوصلة: http://www.bahrainrights.org/node/528

[5] الدكتور صلاح البندر -الأمين العام لمركز الخليج لتنمية الديمقراطية والمستشار السابق لحكومة البحرين- بريطاني الجنسية من أصل سوداني. تمت إقالته فاعتقاله ومن ثم إبعاده عن البلاد بسبب التقرير الذي نشره.
[6] البحرين: 2005- 2010: خطة العمل للمنظمة السرية. http://virtualbahrain.net/reports/bandargate2/
[7] http://bhrws.org/index.php
[8]السلطة البحرينية تستغل المرأة والأقليات الدينية للتمويه على سياساتها الطائفية والمخالفة لحقوق الإنسان- http://www.bahrainrights.org/ar/node/2210
[9]http://www.darkulaib.com/vb/showthread.php?t=59338

[10]أنظر ص 38 من تقرير "البحرين.. الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء" – مركز الخليج للتنمية الديمقراطية- المملكة المتحدة- أغسطس 2006م.

[11]http://bahrainjurists.com/home1/modules/news/article.php?storyid=2
[12] الوارد اسمها في تقرير مستشار الحكومة السابق د. صلاح البندر كجزء من أدوات المخطط
[13] بعض مواقف جمعية الحقوقيين البحرينية:www.anaween.com/sectionnewsdetail.aspx?id=4918، www.alwatannews.net/index.php?m=newsDetail&newsID=42420&section=4
[14] [COLOR=window****]http://www.bahrainmonitor.com/index.html[/COLOR]http://www.akhbar-alkhaleej.com/Articles.asp?Article=184510&Sn=BNEW http://bahrain2day.com/forums/lofiversion/index.php/t352196.html
[15]http://www.bchr.net/ar/node/2954
[16]http://photos.bna.bh/details.php?image_id=40883
[17]http://www.bna.bh/?ID=141811
[18] http://www.manaar.com/vb/showthread.php?t=9052، http://alwaqt.com/art.php?aid=164296، http://www.alwasatnews.com/1891/news/read/261978/1.html





Saturday, October 10, 2009

برامج صنع الولاءات: بدرجة وزير







برامج صنع الولاءات:


بدرجة وزير


عبدالجليل السنكيس

10 أكتوبر 2009م

في الحلقة السابقة من سلسلة برامج صنع الولاءات[1] تحدثنا عن أقدمها لشراء الضمائر وأكثرها وضوحاً وجلاءً ألا وهو عضوية الحكومة و"ثلة" أو "شلة" الموالين لرئيس الوزراء، الذي تفرد بالإنتفاع من هذا البرنامج طوال سنوات حكم أخيه الأمير الراحل- عيسى بن سلمان- قبل دخول ابنه- حمد – على الخط ليزيد من "كوتا"الموالين له في الجهاز التنفيذي من خلال الصلاحيات التي منحها لنفسه في دستوره غير الشرعي الذي فرضه على الشعب في 2002م.

البرنامج الآخر لضمان الولاءات هو ما نطلق عليه برنامج "بدرجة وزير" وهو عبارة عن منح رتبة وزير (لما لها من ميزات مادية ومعنوية لصاحبها) لشخوص بغية تكريمهم على ولاءهم السابق ولضمان استمرار ذلك. وتعبر هذه المنحة أو المكرمة أعلى درجات ضمان الولاء، فالموقع أبدي حتى يتوفى الله أجل الممنوح (وهل الراتب والميزات المادية تستمر لورثته؟ الله أعلم). وقد يعتبر هذا البرنامج وسيلة لزيادة عدد المواقع الوزارية، خصوصا فيما يخص الأجهزة والهيئات، في قبال تلك المحسوبة على رئيس الوزراء. طبعاً لا نعتبر رئاسة الوزراء تكريماً أو موقع شراء ضمير بل تقع تحت طائلة تقسيم المراكز والغنائم لدى العائلة الخليفية في البحرين.

الأمر الآخر في هذا البرنامج بأنه مخصص لزيادة كوتا الموالين والمحسوبين لرأس الدولة بشكل أساسي فهي تصدر بمرسوم أو أمر منه، مع استفادات هنا وهناك لرئيس الوزراء ولولي العهد ولكنها قليلة. طبعاً هناك برنامج آخر تخصص أو تفرد به الحاكم الحالي وهو ما يطلق عليه ببرنامج "الخلفنة" وهو خاص بتكريم وضمان ولاء أفراد العائلة له تحديداً وسوف نتناوله بشكل منفرد في حلقة قادمة إن شاء الله.

وفي الوقت الذي بدأ العمل بنظام "بدرجة وزير" بشكل متقطع ونادر في حكم الأمير السابق، إلا إن الحاكم الحالي، ابتداءا من العام 1999م الذي تولى فيه العرش،لا يكاد تمر سنة حتى يصدر منه أمر أو مرسوم بتوزير برتبة أو درجة وزير خارج إطار الحكومة. ففي حكم الأمير السابق، وبحسب السجلات الموجودة لعلم الكاتب، صدرت المراسيم والأوامر الأميرية لتعيينات التالية"بدرجة وزير":

1- العام 1972م، تعيين الأستاذ أحمد العمران – وزير التربية والتعليم السابق- مستشارا للأمير
2- العام 1976م، تعيين السيد محمود السيد أحمد العلوي مستشارا لرئيس مجلس الوزراء في الشئون المالية
3- العام 1976م، تعيين عبدالله بن محمد بن ابراهيم الخليفة رئيسا للهيئة البلدية المركزية المؤقتة
4- العام 1983م، تعيين عيسى بن محمد بن عيسى الخليفة رئيسا للمؤسسة العامة للشباب والرياضة
5- العام 1987م، تعيين عيسى بن علي بن حمد الخليفة رئيسا لديوان الموظفين
6- العام 1989م، تعيين عبد الله حسن سيف محافظا لمؤسسة نقد البحرين.
7- العام 1997م، تعيين محمد بن عيسى بن سلمان الخليفة- أخ الحاكم الحالي، رئيساً للحرس الوطني

ومن أصل 7 مواقع بدرجة وزير، تقمص إثنان منهم موقع المستشار، فيما تقلد الباقي رئاسة أجهزة رسمية كبيرة، أربعة منهم من عائلة الخليفة أي بواقع 80% .

أما الحاكم الحالي فقد توغل في إستغلال هذا البرنامج، وسنذكر أسماء المواقع والمستفيدين منها، بحيث أن هناك أربعة من هم في رتبة وزير في ديوانه الشخصي فقط- ثلاثة منهم من عائلة الخليفة- وهم:

1) خالد بن أحمد الخليفة وزيرا للديوان في العام 2000م،
2) علي بن عيسى الخليفة (أخ الحاكم) وزيراً لشئون الديوان في نفس العام،
3) نبيل ابراهيم قمر- رئيساً للمراسم بالديوان في العام 2003م، والذي توفى الأسبوع الماضي بعد مرض عضال. ونتوقع أن يتم منح هذا الموقع لأحد أفراد العائلة كجزء من برنامج الخلفنة التي ذكرناه آنفاً.
4) محمد بن عطية الله الخليفة- رئيساً للديوان في العام 2004م (وهو المسئول عن متابعة ملف الإستيطان ومنح الجنسية حسب مخطط تغيير التركيبة السكانية).

ومع الأخذ في الأعتبار الميزات المالية لموقع درجة الوزير التي سوف نستعرض بعضها- ونتوقع أنه ما لا تذكره المراسيم والغائب عن السجلات أكثر بكثير- فإن برنامج "بدرجة وزير" من أكثر البرامج إغراءاً للضمائر وصانعاً للولاءات كما إنه من أكثرها استنزافا لموارد البلاد دون أن تكون هناك رقابة أو قدرة على المحاسبة على إساءة استعمال تلك الموارد في غير موردها وفي غير الصالح العام.

وحيث أن قرارات رأس الدولة من مراسيم أو أوامر لا يمكن الإعتراض عليها أو مناقشتها أو حتى الإشارة إليها، حيث إنها تعتبر مساءلة له ومس بشخصه، وهو "ذات لا تمس" مهما عمل أو حدّث أو أقرّ أو ....، وعليه "راحت فلوسك يا أيها المواطن على برنامج لا ناقة لك فيه ولا جمل". وما أكثر هذه البرامج الإستنزافية في الدولة منذ مجيئ الحاكم الحالي.

في معرض تناولنا لبرنامج عضوية الحكومة والتي تشمل الوزراء، أشرنا في الحلقة السابقة[2] لتقسيمات موقع درجة وزير والتي تأتي في ثلاث:

1) عضو السلطة التنفيذية أو الحكومة ويتبع رئاسة الوزراء مباشرة
تجدر الإشارة الى وجود وزيرين يعملان ضمن رئاسة الوزراء منهم خالد بن عبدالله الخليفة (وزير الإسكان سابقاً وإبن وزير العدل والشئون الإسلامية السابق عبدالله بن خالد) وزيراً لديوان رئيس الوزراء الوزراء وكذلك أحمد عطية الله الخليفة وزير شئون مجلس الوزراء (وهو المدير العام لمخطط البندر الذي كشفه د. صلاح البندر -مستشار الحكومة السابق- وأخو عبدالعزيز عطية الله مستشار رئيس الوزراء ورئيس جهاز الأمن الوطني السابق وكذلك أخو رئيس الديوان الملكي).

2) رئيس أحد الأجهزة الرسمية، غير الوزارات المعروفة

3) موقع تشريفي كالمستشارين ومن في مواقعهم ودرجاتهم.
تجدر الإشارة الى أن موقع المستشار هو من موقع "عبّارة أو جسر" يستعمله المسئولون وأصحاب النفوذ لتقريب من يريدون. ولم يقتصر استعماله على الدوواين، بل طال الحكومة بأجهزتها المختلفة، وكذلك المجالس والهيئات والمؤسسات.

وقد تناولنا في الحلقة الماضية النوع الأول من هم بدرجة وزير على اعتبار عضويتهم في الحكومة و دور رئيس الوزراء في ذلك. وسوف نتناول -في هذه الحلقة- النوعين الآخرين، وهما:

رئاسة الأجهزة والمؤسسات الرسمية والمكاتب

وفي الوقت الذي تعود مسئولية الأجهزة الرسمية الى الحكومة على اعتبار أنها الجهاز التنفيذي، إلا إن توزير المسئولين عنها من قبل رأس الدولة- دون أن يطلق عليهم وزراء ولكن يتم التعامل الرسمي معهم كذلك- يخرج المسئولية المباشرة، في واقع الأمر، من رئاسة الوزارء ويرجعها لرأس الدولة. وحيث انه لن يمكننا سرد جميع المواقع التي هي برتبة وزير، إلا إننا سوف نشير الى بعضها لتوضيح الفكرة وتدعيهما. من الأجهزة التي يرأسها برتبة وزير: (هذه بعض المواقع التي استطاع الكاتب الحصول على مصادر لها، ويتوقع هناك مواقع أخرى)

1- فواز بن محمد الخليفة رئيساً للمؤسسة العامة للشباب والرياضة في العام 2000م
2- عبدالله بن خليفة بن محمد آل خليفة رئيساً ديوان الخدمة المدنية في العام 2001م
3- لولوة العوضي أميناً عاماً للمجلس الأعلى للمرأة في الاعوام 2001م ، و2004 و2007م
4- عبدالعزيز عطية الله الخليفة رئيساً لجهاز الأمن الوطن في العام 2002م (ومنذ العام 2007، يرأس الجهاز خليفة بن عبدالله بن محمد الخليفة- سفير البحرين السابق في لندن وقد ترأس قسم الاعلام الخارجي بوزارة الإعلام- بعد أن حل محل خليفة بن علي بن راشد الخليفة الذي تولى رئاسة الجهاز منذ العام 2005م وحتى العام 2007م، وهو سفير البحرين الحالي في لندن)
5- أحمد بن عطية الله الخليفة رئيساً للجهاز المركزي للمعلومات في العام 2002م
6- سلمان بن عبد الله الخليفة رئيساً لجهاز السجل العقاري في العام 2002م
7- عبدالله بن حمد الخليفة (ابن الحاكم) رئيساً الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في العام 2002م، إضافة إلى موقعه الآخر كمحافظ للمحافظة الجنوبية.
8- رشيد محمد المعراج محافظاً لمؤسسة نقد البحرين (البنك المركزي حالياً) في العام 2005م
9- عبدالله بن سلمان الخليفة رئيسا للمكتب العسكري للقائد الأعلى للقوات المسلحة وعضو مجلس الدفاع الأعلى في العام 2007م

من الملاحظ أنه من أصل 9 مواقع للأجهزةالرسمية بدرجة وزير، 7 منهم (78%) من عائلة الخليفة.

المستشارون ومن في مواقعهم

وقد بلغ عدد المستشارين برتبة وزير إربعة عشر يتوزعون كالتالي بحيث يحتفظ رأس الدولة بحصة الأسد بمقدار ثمانية مستشارين، يليه رئيس الوزراء بأربعة وولي العهد بإثنين من المستشارين:

أ‌- مستشارو الحاكم
1. صالح عيسى بن هندي مستشاراً لشئون الرياضة والشباب في العام 2000م
2. حسن فخرو مستشاراً للشئون اللإقتصادية في العام 2000م (عين لاحقا ولا يزال في الحكومة وزيراً للصناعة)
3. محمد جابر الإنصاري مستشاراً للشئون الثقافية والعلمية في العام 2000م
4. خالد بن محمد الخليفة مستشار في العام 2002م (دون تحديد المهام وهو ابن عم الحاكم، وقد عمل رئيساَ للأمن العام في وزارة الداخلية خلفاً لسيء الذكر المعذب البريطاني إيان هندرسون)
5. عبدالرحمن بن محمد بن راشد الخليفة للشئون القانونية في العام 2003م
6. نبيل يعقوب الحمر مستشاراً لشئون الإعلام في العام 2005م
7. محمد علي الشيخ منصور الستري مستشاراً لشئون السلطة التشريعية في العام 2006م
8. محمد عبد الغفار عبدالله مستشاراً للشئون الدبلوماسية في العام 2009م

ب‌- مستشارو ولي العهد
1- عيسى بن إبراهيم الخليفة مستشار بديوان ولي العهد في العام 2004م
2- أحمد بن خليفة بن سلمان الخليفة مستشارا لولي العهد في العام 2009م

ولم يتم تحديد طبيعة الإستشارة أو التخصص أو الدور الذي سيلعبه المستشار ليستحق هذا الموقع. ويتضح بكل جلاء أن هذا الموقع ما هو إلا تقريب لتلك الشخصيات من ولي العهد وضمان ولائهم له أو شكرهم على إظهار الولاء أو الخدمات التي يقدمونها له.

ت‌- مستشارو رئاسة الوزراء
1- ماجد بن جواد الجشي مستشاراً بديوان رئيس الوزراء في العام 2001م. ولم يم تحديد المهام أو التخصص أو الدور الذي سيلعبه الجشي، ويتضح أن الموقع ما هو إلا تكريم له لولاءه لرئيس الوزراء الذي أظهره عبر سنين خدمته في وزارته منذ تكوينها في بداية السبعينيات
2- عيسى بن علي آل خليفة مستشاراً للشئون الصناعية والنفطية في العام 2005م، وكان وزيراً للنفط والصناعة قبل ظهور فضيحة سرقات ألبا المسكوت عنها منذ ذلك الحين.
3- عبدالعزيز عطية الله الخليفة مستشاراً للشئون الأمنية في العام 2005م بعد أن ترأس ما يعرف بجهاز الأمن الوطني وكان رئيساً للجنة الأمنية في التسعينيات وهي المتهمة بالتعذيب والمسئولية عن إزهاق أرواح العشرات وتعذيب المئات من أبناء البحرين في تلك الفترة
4- سلمان بن خليفة بن سلمان الخليفة -وهو ابن رئيس الوزراء- وعين مستشاراً له في العام 2006م (دون تحديد المهام أو التخصص أو الدور)

ويأتي بعض مواقع المستشارين غير المحددة لنوعية الإستشارة أو طبيعتها بعد التغييرات التي تطال الوزارات في الحكومة وتهدف كما أسلفنا الى ضمان ولاء أولئك الأشخاص واستمرار ارتباطهم بشخوص النظام التي لازالت تمن عليهم بالعطية. كما يتضح أنها وسيلة لإبعاد تلك الشخصيات عن الضوء والمساءلة حينما يبرز أسماء أولئك كمتورطين في القضايا التي تستوجب حضوراً قضائيا كالتعذيب وسرقة المال العام وغيرها.
ولا يفوت ذكر تداخل برنامج الخلفنة في استعمال عناوين المستشارين لضمان ولاء بعض أفراد العائلة لرموز النظام، فمن أصل 14 مستشار، سبعة منهم من عائلة الخليفة أي بمقدار 50% من العدد الإجمالي.

الملخص:

وعليه، يكون اجمالي من يستفيد من رتبة وزير 34 (7 منهم أبان فترة الأمير السابق والتي استمرت حوالي 30 سنة و27 منهم لحد الان في فترة الحاكم الحالي- 10 سنوات فقط- أي حوالي أربع مرات أكثر من أبيه). شغل 18 منهم مواقع ورئاسة أجهزة رسمية (منهم 14 من عائلة الخليفة أي بواقع 78%) و16 منهم شغل أو يشغل موقع مستشار، منهم 7 من عائلة الخليفة أي بنسبة 44%. طبعاً بعض المواقع قد تغير اسمها واستبدلت، وبعض شخوصها قد فارقوا الحياة، ويتوقع أن بعضهم أو ورثتهم لا زالوا ينتفعون مادياً من ميزات موقع "بدرجة وزير" والتي يمكن تلخيصها بحسب قانون رقم (27) لسنة 2009 بتحديد مرتبات رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ومن يشغل وظيفة بدرجة وزير كالآتي:

يتقاضى من يشغل وظيفة بدرجة وزير عند أول تعيين راتبا أساسيا قدره 5400 دينار وبزيادة نسبة 3% سنويا بحسب المادتين الثالثة والرابعة من القانون أعلاه، كما يتقاضى علاوة اجتماعية قدرها 500 دينار شهريا، وتعتبر هذه العلاوة جزءا من الراتب الأساسي، كما جاء في المادة السادسة منه. ولم يحدد القانون استفادة من هم بدرجة وزير لسيارة أثناء أداء عملهم، ولكن الدلائل تشير الى انتفاعهم بسيارة- كما هم الوزراء- يتم استبدالها كل أربع سنوات (بي إم دبليو الفئة السابعة أو المرسيدس فئة إس والتي تقدر قيمتها بأكثر من 45 ألف دينار أي بواقع 1000 دينار شهريا شاملة السعر والصيانة والتأمين).

وعليه فإن تكلفة موقع "بدرجة وزير" تكلف ميزانية الدولة حوالي 7000 (سبعة آلاف) دينار شهرياً لكل فرد. أي أنها تكلف الميزانية الحالية أثناء فترة الحاكم الحالي ما لا يقل عن مليونين وربع المليون دينار سنوياً. هذا لا يشمل العطايا الأولية للاستقرار من سكن حيث يضمن للوزير ومن في درجته فيلا في مكان مرموق، وقضاء ديون وأي مستحقات عليه كما يمنح بشكل دوري بحسب المناسبات، ناهيك عن منح الأراضي وغيرها.

ولهذا السبب، لم يكن هذا البرنامج أكثر كلفة فقط بل من أكثر برامج صنع الولاءات جاذبية للميزات والمكتسبات المادية لصاحبه طول حياته وبعد مماته.
******************

للإطلاع على الحلقات السابقة، اضغط على الوصلات أدناه وهي موجودة في مدونة الكاتب "الفسيلة" المحظورة من قبل السلطات البحرينية منذ فبراير 2009م:

ü برامج صنع الولاءات: http://alsingace.blogspot.com/2009/09/blog-post_09.html
ü عضوية الحكومة: http://alsingace.blogspot.com/2009/09/2_14.html

ملحوظة:

كل الوصلات للمراسيم والأوامر لتعيين سالفي الذكر موجودة لدى الكاتب، وقد أزالها من هذه النسخة من المقال حتى لا يبدو طويلاً أو مملاً.

[1] http://alsingace.blogspot.com/2009/09/blog-post_09.html
[2] http://alsingace.blogspot.com/2009/09/2_14.html

Friday, October 09, 2009

دولة الجينس والأرقام

البحرين «الأولى» عربياً و13 عالمياً في وفيات أنفلونزا الخنازير

--------------------

دائما في الصدارة،

- ألم تلد رئيس وزارء لازال يرأس الحكومة؟

أليست المنامة ثامن مدينة عهر والرقيق الأبيض في العالم؟

أليست الأرخبيل التي لايستطيع أهلها رؤية البحر؟

أليست الدولة النفطية التي تتصدر كل قرية فيها صندوق من الأهالي للعوز والإعانات؟

أليست.. أليست. القائمة طويلة؟

-----------------
وفق موقع (flucount) البحرين «الأولى» عربياً و13 عالمياً في وفيات أنفلونزا الخنازير

الوقت - حسين سبت:
(flucount)أفاد موقع
الإلكتروني، والذي يُعنى بإحصاءات وباء أنفلونزا الخنازير في دول العالم كافّة، الذي يحدِّث أرقامه كل أربع دقائق ويستقي أرقامه من منظّمة الصحّة العالمية ومصادر أخرى وفق ما يدعي، أن نسبة وفيّات أنفلونزا الخنازير في البحرين بلغت أمس وعقب إعلان البحرين سادس حالة وفاة بسبب المرض (7.59 لكل مليون نسمة)؛ الأمر الذي جعلها الأولى عربياً من حيث نسبة وفيات المرض إلى عدد السكان، فيما أتت في المرتبة الثانية سلطنة عمان التي كانت طوال الأسابيع الماضية قابعة في المرتّبة الأولى من حيث نسبة الإصابة والوفاة، حيث بلغت الوفيات فيها حتى أمس 21 حالة بنسبة (7.38 لكل مليون).وعلى المستوى الدولي، احتلت البحرين المرتبة 13 بين الدول الأكثر نسبة في وفيات أنفلونزا الخنازير، كما أنها في المرتبة 37 من حيث نسبة الوفيات من العدد الكلّي للمصابين بالفيروس، حيث بلغ معدّل الوفيات (1 من كل 75 حالة مصابة بالمرض)، ووفق الموقع، فإن عدد الذين أصيبوا بأنفلونزا الخنازير في البحرين منذ ظهور الوباء بلغ 450 حالة.ووفق الإحصاءات الواردة في الموقع، والتي يتم تحديثها كل 4 دقائق، فإن ‘’جزر كوك’’ تحتل المرتبة الأولى من حيث نسبة الوفيات، حيث بلغت حتى أمس 50 حالة لكل مليون نسمة، فيما احتلت (سانت كتس) المرتبة الثانية بمعدّل (19.23 حالة لكل مليون نسمة)، أما المرتبة الثالثة، فكانت جزر كايمن بمعدل (17.86 حالة لكل مليون نسمة).وعن إجمالي عدد المتوفَين جرّاء إصابتهم بالمرض في دول العالم كافّة، فقد بلغ وفق الموقع الإلكتروني حتى مساء أمس (4251)، فيما بلغ إجمالي عدد المصابين (401.569). إلى ذلك، قال رئيس وحدة مكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة عادل الصيّاد إن البحرين ‘’ملتزمة بإرسال الإحصاءات عن أنفلونزا الخنازير بشكل أسبوعي إلى منظمة الصحة العالمية’’.وعن المعلومات الواردة في الموقع الإلكتروني، أشار في تصريح لـ ‘’الوقت’’ إلى أن ‘’الوزارة أعلنت سابقا أنه لا داعي لنشر أعداد المرضى؛ التزاما بتوجيهات منظمة الصحة العالمية، أمّا عن المعلومات الواردة في هذا الموقع العالمي، فلا نستطيع الجزم بدقتها’’.وشدد الصيّاد على ‘’الجهود الكبيرة التي يبذلها المسؤولون في وزارة الصحّة من أجل احتواء المرض’’، منوهاً إلى أن ‘’الحكومة خصّصت 7.8 مليون دينار لمواجهة المرض، حيث تم إقرار 2.3 مليون دينار في يوليو/تموز الماضي، ثم تمّ لاحقاً طلب إضافة 5.5 مليون دينار’’.وأردف ‘’لكن جائحة أنفلونزا الخنازير انتشرت في كل بلدان العالم، كما أن فحص الحالات المشتبه بها مكلف جداً؛ لأنه متطور ودقيق جدا’’. كما لفت الصياد إلى ‘’التزام البحرين بتوصيات منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض بأميركا والهيئة الوقائية في المملكة المتحدة بوضع دليل إرشادي للعاملين الصحيين لكيفية التعامل مع حالات الأنفلونزا، ومن ضمنها عدم إجراء التحليل المخبري على كل من تنطبق عليه العلامات الإكلينيكية للأنفلونزا مع إمكان إعطاء العلاج لمن لم يجرَ لهم الفحص المخبري والفئات المستهدفة للفحص تشمل الذين ادخلوا المستشفى، العاملين الصحيين والطلبة والأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات المرض’’. ورداً على سؤال بشأن الشركة التي ستشتري منها وزارة الصحة لقاح أنفلونزا الخنازير، لم يفصح الصيّاد عن اسم الشركة، إلاّ أنه قال ‘’سيتم شراء اللقاح من شركات مرخصة ومعتمدة من جانب الاتحاد الأوروبي’’، منوهاً إلى ‘’قرب وصول الشحنة الأولى من اللقاح والبالغ عددها 60.000 جرعة’’.
رابط المقال : http://www.alwaqt.com/art.php?aid=182393 .

Sunday, October 04, 2009

من تجربة الاعتقال والمحاكمة..جرائم الفسيلة

منشور على منتدى الصرح الوطني:

http://wattaninet.net/forum/showthread.php?t=123120


من تجربة الاعتقال والمحاكمة:

جرائم الفسيلة

عبدالجليل السنكيس
3 أكتوبر 2009م


في هذا المقال أسلط الضوء على بعض معالم تجربة الاعتقال والمحاكمة في قضية ما عرف بـ"الحجيرة" ومواجهة تهم "الإنضمام لجماعة محظورة على خلاف القانون تعارض الدستور وتستعين بالإرهاب لتحقيق أحد أهدافها، والسعي لقلب نظام الحكم والتحريض على كراهية النظام والإزدراء به". هذه هي التهم الأساسية الثلاث التي وجهتها لي النيابة العامة والقضاء البحريني وتستند على مواد من قانوني الإرهاب للعام 2006م والعقوبات للعام 1976م، يصل الحكم فيها للسجن المؤبد (25 سنة) للتهمة الإولى، و10 سنوات للثانية وحوالي 5 سنوات للثالثة.
سوف نعمل على كشف العديد من المواقف المرتبطة بالقضية وتبعاتها، ابتداءاً من إستدعاء النيابة، الهجوم والإعتقال في الفجر، الحبس الإنفرادي، التحقيق في النيابة، المنع من السفر، جلسة المحاكمة، حظر المدونة والوصول للإعلام وغيرها من المحطات التي ارتأيت أهمية توثيقها ولو بشكل موجز.
وفي هذه المحطة، نستذكر الأمور المرتبطة بالتحريض على كراهية النظام والدعوة للإنقلاب عليه، والتي مثلت جزءأ أساسياً من التحقيق في النيابة الذي طال حوالي ثلاث ساعات تقريباً (من حوالي السادسة حتى التاسعة مساء الإثنين الموافق 26 يناير 2009م). لقد طال الإعتقال والحبس الإنفرادي والتحقيق في النيابة قرابة الأربع وعشرون ساعة (تم إرجاعي للبيت في حوالي ذات الوقت الذي تم أعتقالي فيه أي حوالي الثالثة فجراً). أصدرت النيابة، وفي وقت متأخر من يوم الأعتقال والتحقيق، أمراً باستمرار حبس الإستاذ حسن مشيمع، والشيخ محمد حبيب المقداد، بينما أفرج عني مع منع رسمي من السفر استمر حتى 1 مايو 2009م، ولنا مع تلك التجربة وقفة خاصة. بعد أسبوعين من إطلاق سراحي المشروط بالمنع من السفر، قامت السلطات البحرينية في 10 فبراير بحظر الولوج- من داخل البحرين- لمدونتي "الفسيلة" على الغوغل (alsingace.blogspot.com) وعلى برنامج كاتب التابع للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (alsingace.katib.org)، كما تم منع الوصول لبعض المواضيع التي ينشرها الكاتب على برنامج الفيس بوك، وتحديداً تلك التي تعني بالوضع الحقوقي والسياسي في البحرين.
تجربة أخرى أوثقها أيضا، ولأول مرة، الحظر للوصول للإعلام في الصحف المحلية، وهو أمر لاحظته مؤخراً ولم أكن منتبهاً له. ودون ما نشر بخصوص رفض المثول للنيابة في دعوتها الأولى والتي لم تشر للتهم، وبعض الفقرات من الخطاب الذي واجهت به قاضي المحكمة الكبرى، والتعليق على قرار الإفراج في 11 أبريل الماضي، فإن هناك تفادياً مكشوفاً من بعض الصحف والصحفيين لكل ما يشير للكاتب. فلقد تفادت الصحف تجربة المنع من السفر التي تكررت لخمس مرات من 12 أبريل وحتى 1 مايو والذي كنت في تواصل آني مع الصحفيين وبعض رؤساء الأخبار المحلية، ولكن دون جدوى. بعض الصحف التي اعتادت التواصل لإستقاء الأخبار والتصريحات، واصل بعض مراسليها وصحفييها الإتصال وأخذ التصريحات، دون أن ينشر أي منها، مع علم الكاتب بالتعابير المانعة للنشر والتزامه بالتصريح القابل للنشر، كالسابق. ولكن، وكما سرب بعض الصحفيين، تم وضع الكاتب في القائمة السوداء والممنوعين من النشر، وقد انتشر ذلك في الوسط الصحفي لتلك الجرائد، حتى إن بعض رؤساء التحرير يتدخل لمنع أي إشارة لصاحب المقال، بأي طريقة كانت، حتى وإن ظهر في صدر الصور التي تنشرها جريدته، ولا داعي لأي أمثلة يتحسس البعض منها. ولكنه بدى واضحاَ حرب الحظر والمنع الصحفي على الكاتب من تلك المحاكمة تحديداً، وسوف أذكر-إذا شاء الله تعالى- تجربة السفينة التي رست البحرين وعلى سطحها ثلة من الأكاديميين من أعرق جامعة في العالم "ستانفورد" وتدخل السلطات لمنعي من الإلتقاء بهم والحديث معهم لسويعات.
في النيابة العامة، قام بالتحقيق معي رئيس النيابة أسامة العوفي (وهو ضابط سابق بوزارة الداخلية – انظر التقرير الوثائقي المفصل لمركز البحرين لحقوق الإنسان بخصوص النيابة العامة والمنشور في شهر سبتمبر الماضي [1]). تم تقسيم التحقيق الى قسمين أو مرحلتين، الأسئلة العامة ثم أسئلة المواجهة. في الجزء الأول، وبعنوان "الدردشة" كما أطلق عليها العوفي، تم تناول الحديث عن الأنشطة التي أقوم بها، في المجتمع البحريني وتلك التي تحدث خارج حدود البحرين، وبإذن الله تعالى، سوف أعود لها في وقت لاحق. كما شمل هذا القسم من الأسئلة المقالات التي أكتبها وتنتشر "مثل الزيبق" كما عبر العوفي وهو يواجه المحامي الحاضر معي الأستاذ محمد أحمد. فقد سألني عن آلية نشر مقالاتي، المواقع الإلكترونية التي تقوم بنشر تلك المقالات، وأين مصدرها (أي أين تقع تلك المواقع)، عدد القراء وكيفية استحصال هذا الرقم، كيفية انتشار المقالات في المواقع الأخرى التي لا تقوم بتثبيت المقالات في صدر الموقع. لقد كان يسأل، وبانبهار، بالأسئلة التي كان جوابي لها جميعاً، بأنني لا أعلم.
كان واضحاً توجه النيابة لإعتمادها في صياغة التهم على جزء من نشاط الكاتب وهو كتابة المقالات التي تنشر على المواقع الإلكترونية، ويرمي الى أثر تلك المقالات في قارئها وهو ما عبر عنه بالدعوة لقلب نظام الحكم والتحريض على كراهية النظام والإزدراء بها. وقد تم ربط ذلك ببعض إعترافات الشباب "المستلة قسراً تحت وطأة التعذيب الشديد واللسع بالكهرباء من قبل خبراء التعذيب المصريين" على أنهم يقرأون المقالات "التحريضية المنشورة في المنتديات" ويستلهمون منها القوة والدعوة "للتخريب والإرهاب". ولست هنا في مقام لوم أولئك الشباب المظلوم المستهدف، فأنا على علم ببعض ما وقع عليهم ولقوا من تعذيب شديد وسوء معاملة ترغمهم على قول أي شيء يطلب منهم من قبل معذبي جهاز أمن الدولة السيء الصيت أو النيابة التي تستلم أوامرها من جهات معلومة.
لقد أخبرت أسامة العوفي من أنني لا أعتقد باستقلالية النيابة وأن الأسئلة المصاغة مراد منها تجريمي ولهذا سوف أمتنع عن الإجابة عن أي سؤال بهذاالمعنى، وهذا ما حدث.
في استعادة للذاكرة في الجزء الذي أسماه العوفي- أيضا- بأسئلة المواجهة، والتي رفضت التجاوب معه وامتنعت عن الإجابة على الأسئلة لأنها تهدف الى استحصال إقرار مني لأمور صاغها جهاز أمن الدولة، وعمل جهاز النيابة- الملحق سابقاً بوزارة الداخلية- على وضع المحددات القانونية المعتمدة على القوانين التي سنها النظام لإسكات أي صوت حر ومعارض لبرامجه (قوانين الارهاب 2006، التجمعات 2005، الجمعيات 2005، الطباعة والنشر 2002، الجمعيات الأهلية 1989، العقوبات 1976وتعديلاته، وغيرها).
سنركز في هذه الحلقة على مجموعة المقالات وعددها حوالي عشرة تم طبعها ووضع كل واحد منها في ظرف مستقل، وتم التعليم على بعض الفقرات من تلك المقالات بشكل مميز. أراني العوفي نسخاً من تلك المقالات والتي لم أستطع الإطلاع على تفصيلها، ولكن من العناوين وطريقة كتابتها استوحيت أنها لي، إلا واحداً لم يكن من ضمن النسق والسياق، وقد أخبرته بذلك. الإستاذ محمد أحمد تدخل ليشير للمحقق العوفي بأنني لم اضطلع على محتوى تلك المقالات حين عرضها، وقد طلب تدوين ذلك في المحضر.
وكما أشرت، حاول العوفي أن يتناول تلك المقالات وفقرات محددة فيها بالتحديد إلا إنني رفضت الحديث عنها جملة وتفصيلا، وأخبرته بأنني لست مسئولاً عن تفسير الآخرين- بما فيها جهاز أمن الدولة والنيابة وأي شخص- لأي جزء مما أكتب.
طبعاً، حصلت على قائمة المقالات من ملف القضية التي اطلعت عليه لاحقاً بشكل مفصل، ومنه أشير الى المقالات "المحرمة" والتي اعتبرها النظام "محرضة" واستند عليها أمن الدولة ومن ثم نيابته في محاولة لإدانتي. تناولت المقالات، التي نشرت في الفترة مواضيع:
الإستحواذ على الثروات السلطة، عدم مشروعية دستور الشيخ حمد، والمطالبة بدستور ديمقراطي يكتبه الشعب ويعبر عن إرادته، اساليب النظام في استهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، المعتقلون في سجون النظام ووضعهم جراء التعذيب وسوء المعاملة، التمييز الطائفي للسلطة، الإستيطان ومساوءه وآثاره، وغيرها.
وتوثيقاً للتاريخ وإحياءاً للمفاهيم التي تم طرحها في المقالات "المحرمة"، أسردها ويمكن الإطلاع عليها إما من خلال آلة بحث القوقل، أو في مدونتي الفسيلة "المحظورة" على الموقعين المشار لهما آنفاً. يمكن الضغط على الوصلات المقابلة لعناوين هذه المقالات كالتالي:
1. بيدك لا بيد عمرو#2: يا ملكاً ولست بملك.. العبها صح، يمكن تربح، شعبنا تململ من تسلطكم وسوء إدارتكم لثروات البلد-نشر بتاريخ 12 سبتمبر 2007م- http://alsingace.blogspot.com/2007/09/2.html

2. أوقفوا القمع والتعذيب.. أطلقوا سراح الأبطال- نشر في 14 يناير 2008م- http://alsingace.blogspot.com/2008/01/blog-post_18.html

3. يوم نكث العهود .. يوم فقدان الشرعية الشعبية- نعم لدستور الشعب للشعب..لا لدستور الملك للملك- نشر في 10 فبراير 2008م- http://alsingace.katib.org/node/307 , http://alsingace.blogspot.com/2008/02/blog-post_09.html

4. الشهادة منتهى الصدق مع الله (مشاركة في احتفال تأبين إحتفال الشهيدين فاضل عباس ونضال النشابة بقرية كرزكان) نشر في 2 مايو 2008م- http://alsingace.blogspot.com/2008/05/blog-post_02.html

5. سلاح التحريض..أداة النظام لاستهداف النشطاء- نشر في 19 مايو 2008م- http://bahrain4u.com/showthread.php?t=205191

6. هل آن الدور الحسيني؟- نشر في 12 يوليو 2008م- http://alsingace.blogspot.com/2008/07/blog-post.html


7. صبراً آل ياسر.. الى الأقمار التي أراد الظلام حجبها- نشر في 14 يوليو 2008م- http://alsingace.katib.org/node/388

8. هل يتخلى النظام عن بعض طائفيته ويطلق سراح جامع العالي؟- نشر في 17 أغسطس 2008م- http://www.shaheednew.org/showthread.php?t=18176

9. مشروع الإستيطان وعبرة "أكلت يوم أكل الثورالأبيض" (مشاركة في فعالية رمضانية بقرية الهملة- نشر في 26 سبتمبر 2008م- http://alsingace.blogspot.com/2008/09/blog-post_7984.html

ما أشير إليه من مقالات تم اختياره بعناية محققي النيابة- كما تم ملاحظة ذلك من حديث أسامة العوفي، ونتوقع أن تلك التجربة لن تكون الأولى ما دام النظام يعيش عقدة وجود الآخر واختلافه معه، ووجود من يقول بصراحة ودون مجاملة "لا" للرضى بغير الوجود والتمثيل الشعبي في الإنتفاع بثروات البلد وصناعة القرار. هذه بعض جرائم الكلمة لدى النظام، جرائم الفسيلة التي لا يستطيع النظام تقبلها أو تحملها لأنها تهدف لبقاء ضمير الآخر حياً، منتبهاَ، رافضاَ لكل عناوين الموت والإلغاء والتغييب.
[1] http://www.bchr.net/ar/node/2960

Monday, September 28, 2009

النيابة العامة وانتهاكاتها لحقوق الانسان في البحرين


تقرير عن دورها في مضايقة واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسين -


النيابة العامة وانتهاكاتها لحقوق الانسان في البحرين



مركز البحرين لحقوق الإنسان

سبتمبر 2009م


" ينبغي لأعضاء النيابة، بوصفهم أطرافا أساسيين في مجال إقامة العدل، الحفاظ دوما على شرف مهنتهم وكرامتها"المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامةاعتمدها مؤتمر الأمم لمتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين


يساور مركز البحرين لحقوق الإنسان القلق البالغ للدور الخطير الذي تلعبه النيابة العامة في القضايا المرتبطة بالأنشطة والاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحقوق. فلم تأخذ النيابة دور الخصم النزيه في الكثير من القضايا كما هو منوط بها، بل إنها سايرت وتماشت مع نتائج التحقيقات المشكوك في أمرها، والتي قامت بها أجهزة المخابرات أو الأجهزة الأمنية، بل عملت أحيانا على الضغط على المتهمين لتكرار الإعترافات التي يعتقد بأنها انتزعت من المتهمين تحت وطأة التعذيب.


وقد وثق مركز البحرين لحقوق الانسان الكثير من الشهادات التي تؤكد تعرض بعض المعتقلين للتعذيب في بعض أروقة مبنى النيابة العامة، وقيام رؤساء النيابة بإجبار وتهديد المتهمين على التوقيع على اعترافات معدة سلفاً، أو تهديدهم بإرجاعهم لمراكز التحقيق والتعذيب مرة أخرى ما لم يقوموا بإطاعة تلك الأوامر. وما يخشاه المركز أيضا هو مشاركة النيابة في انتهاكات حقوق المتهمين من خلال رفض مزاعمهم بالتعرض للتعذيب وتجاهل آثار المعاملة اللانسانية التي تعرضوا لها أثناء الإعتقال في أماكن الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية، وهي عادة ما تكون واضحة على أجساهم.
كما قامت النيابة العامة بمخالفة القانون لأكثر من مرة، وهي الجهة المفترض ان تسهم في تطبيقه والحفاظ عليه، وأمثلة على ذلك هو موافقتها على عرض اعترافات المعتقلين فيما يسمى بقضية الحجيرة على التلفزيون، وكان قد تم انتزاع تلك الاعترافات في فترة التحقيق وقبل توجيه الاتهامات والمحاكمة، والتي تبين فيما بعد بأنه قد تم التلاعب بها بتواطؤ مع النيابة العامة وان الاعترافات قد انتزعت تحت التعذيب.وفي حين تتسامح النيابة العامة في إجراءات التوقيف و جدية التهم والعقوبات الموجهة في قضايا جنائية كبيرة تتعلق بحيازة أسلحة أو جرائم تهريب المخدرات والاعتداءات الجنسية على الاطفال، فانها تتشدد بشكل مبالغ فيه في الاجراءات والاتهامات حين يتعلق الامر بالمعتقلين من المتهمين بالمشاركة في النشاطات أو الاحتجاجات الشعبية والحقوقية من أبناء الطائفة الشيعية.
ويوعز المركز انتهاكات النيابة العامة السالفة الذكر لتداخل عملها الفعلي مع الأجهزة الأمنية وخصوصا جهاز الامن الوطني، ولخلفية أغلب أفراد طاقم هذا الجهاز الذي أتى من مؤسسات عسكرية وأمنية ومخابراتية، تعاطت مع مثل هؤلاء المعتقلين أثناء الاحتجاجات الشعبية في السابق وكانت هي نفسها متورطة في انتهاكات حقوق الانسان . ولا يتوقع مركز البحرين لحقوق الانسان أن تلعب النيابة في ظل هذه التركيبة، الدور النزيه المناط بها لتحقيق العدالة، خصوصاً في القضايا السياسية والحقوقية أو تلك التي تطلق عليها السلطات بالقضايا "المزعزعة للأمن" لإرتباطها بالإحتجاجات المطلبية الشعبية

تكوين وصلاحيات النيابة العامة
حتى العام 2002م، كان يطلق على النيابة العامة –دائرة الإدعاء العام- وهي جزء من وزارة الداخلية وتحت اشراف مباشر من وزير الداخلية نفسه، إستناداً إلى خطة إعادة التنظيم التابعة لوزارة الداخلية، كما جاءت في المرسوم رقم 29 لسنة 1996م بإعادة تنظيم وزارة الداخلية[1].وقد جاءت المادة (6) من مرسوم بقانون رقم 46 لسنة 2002م بإصدار قانون الإجراءات الجنائية في 23 أكتوبر 2002م بأنه "تستبدل عبارة "قانون الإجراءات الجنائية" بعبارة "قانون أصول المحاكمات الجزائية"، وعبارة "النيابة العامة" بعبارة "الإدعاء العام"، وعبارة "النائب العام" بعبارة "المدعي العام" .. أينما وردت في القوانين والأنظمة المعمول بها"[2].وكما يتضح من صياغة المادة، فإن مسمى "الإدعاء العام" قد تغير ولايوجد ما يشير الى تكوين جهاز مستقل بديل عنه، مما يعزز الإعتقاد بأن ما حصل هو تغيير في تبعية نفس الجهاز – الذي أعيد تسميته باسم النيابة العامة- ويلحق بوزارة العدل بدلاً من تبعيته لوزارة الداخلية. علما بان كلا الوزارتين يرأسهما فرد من الأسرة الحاكمة، وكلاهما عضو في مجلسي الدفاع الاعلى وهو المجلس الذي يضع السياسات الامنية الداخلية والخارجية، ويتكون من 14 فرد من القيادات السياسية والوزراء جميعهم من أفراد الأسرة الحاكمة.
وقد كان وجود الإدعاء العام تحت إشراف وتوجيه وإدارة وزارة الداخلية يضمن ولاء أفرادها للأجهزة الأمنية والسلطة التنفيذية. فلم يكن يتوقع أن يقف الإدعاء العام خصماً لأي دعوى ضد أي من أجهزة السلطة التنفيذية والأمنية، مثل دعاوى التعذيب وسوء المعاملة ضد أفراد الأجهزة الأمنية والقتل خارج القضاء لأي من منتسبي الداخلية.وفي تعديلات السلطة القضائية في المرسوم بقانون رقم 42 للعام 2002م أفردت السلطة باباً خاصاً للنيابة العامة في الباب الرابع من القانون باعتبارها "شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية، وتمارس الاختصاصات المقررة لها قانونا، ولها دون غيرها تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك". كما " يتولى وزير العدل الإشراف والرقابة على النيابة العامة وأعضائها . ويتبـع أعضاء النيابة العامة رؤساءهم بترتيب درجاتهم، وينـوبون عن النائب العام في ممارسـة وظائفـهم، ويتبعون جميعاً وزير العدل".
وكون أغلب أفراد النيابة العامة هم في الأصل من منتسبي وزارة الداخلية (انظر أدناه)، باستثناء الملتحقين بالنيابة بعد تكوينها، فقد بدى ذلك جلياً على أداءهم وطريقة تفكيرهم وميولهم في التعاطي بعقلية أمنية وعسكرية، كما أثبتته شهادات الذين اعتقلوا ضمن القضايا المطلبية والإحتجاجات الشعبية. وقد أدت تلك الخلفية للنيابة العامة وتركيبتها في مواقعها الكبرى- إبتداءا من النائب العام وحتى وكلاء ورؤساء النيابة- إلى الدفع بشكل مباشر إلى تلبيس التهم- بشكل قسري- على أي معتقل من قبل الأجهزة الأمنية.
ويتمحور دور النيابة في إعداد الاعترافات المسبقة، والعمل على تفصيلها لتلك التي قدمتها الأجهزة الأمنية والمخابراتية في مراكز التحقيق والتعذيب، ومن ثم البحث عن المواد القانونية المطابقة والمؤدية لتجريم المعتقلين بناء على تلك التهم والدفع بها في أروقة المحاكم.وتعتمد النيابة العامة بشكل أساسي على الأدلة والشهادات التي تعدها الأجهزة الأمنية، والعمل على مسايرة تلك الإجهزة حتى في توقيت التحقيق مع المتهمين الذي عادة ما يكون في منتصف الليل أو عند طلوع الفجر، وكذلك العمل على تفنيد كل مزاعم الانتهاكات التي تقوم بها تلك الأجهزة من سوء المعاملة والتعذيب التي عادة ما تكون آثارها بارزة على أجسادهم. وهذا يتناقض تماما مع المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة والتي اعتمدها مؤتمر الأمم لمتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين والتي نصت المادة الثالثة منه على انه " ينبغي لأعضاء النيابة، بوصفهم أطرافا أساسيين في مجال إقامة العدل، الحفاظ دوما على شرف مهنتهم وكرامتها" وكذلك المادة 16 منه والتي تنص على أنه " إذا أصبحت في حوزة أعضاء النيابة العامة أدلة ضد أشخاص مشتبه فيهم وعلموا أو اعتقدوا، استنادا إلى أسباب وجيهة، أن الحصول عليها جرى بأساليب غير مشروعة تشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان بالنسبة للمشتبه فيه، وخصوصا باستخدام التعذيب أو المعاملة أو المعاقبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، أو بواسطة انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، وجب عليهم رفض استخدام هذه الأدلة ضد أي شخص غير الذين استخدموا الأساليب المذكورة أو إخطار المحكمة بذلك، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان تقديم المسئولين عن استخدام هذه الأساليب إلى العدالة."
ومن اللافت للنظر أن جميع القضايا المتعلقة بالاحتجاجات الشعبية التي عادة ما تربطها السلطات بالشأن الأمني وتسميها بالقضايا الأمنية، والتي تضمنت محاكمة العديد من النشطاء ومدافعي حقوق الإنسان، قد تولى التحقيق فيها رؤساء ووكلاء نيابة كانوا يتبوءون في السابق موقعاً عسكرياً أو أمنياً تابعاً للأجهزة الأمنية، وهو ما عكس طبيعة تعاطيهم مع تلك القضايا والمتهمين فيها، وتجاوزاتهم ومخالفاتهم لمعايير وقيم النيابة العامة المتعارف عليها دولياً، كما يتضح لاحقاً.ولا شك في أن التكريم الذي حظى به أفراد النيابة العامة من خلال تبوئهم لمواقعهم المتقدمة في السلطة القضائية، والتي تصدر بأوامر أو مراسيم ملكية، سوف يضمن ولائهم الدائم للسلطة، وهذا ما يبرر ميل النيابة (او الإدعاء العام سابقاً) الى تثبيت تجريم المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمام محاكم الدولة، حيث يتوافق الادعاء العام وهيئة المحكمة- التي هي الأخرى تفتقد إلى الاستقلالية - على حساب المتهم الذي هو الضحية دائماً.
نماذج من أعضاء النيابة وخلفياتهم الوظيفية

1.
على فضل البوعينين- النائب العام برتبة وزير - كان يعمل ضابطا في إدارة الإدعاء العام بوزارة الداخلية، ثم عُين نائباً لرئيس اللجنة الأمنية التي شُكلت إبان أحداث التسعينيات والمتهمة بتعريض النشطاء والمعتقلين للتعذيب الذي أفضى في بعض حالاته للعاهات المستديمة الجسدية والنفسية وللقتل في العديد من الحالات الموثقة.شغل البوعينين وبرتبة عقيد منصب مدير إدارة الشئون القانونية والتي تتبع وزير الداخلية حسب تنظيم وزارة الداخلية كما جاء في مرسوم رقم 29 للعام 2003م ، ومثل وزارة الداخلية في العديد من اللجان الرسمية على المستوى المحلي والإقليمي، آخرها كان في اللجنة الأمنية التي كانت بقرار لرئيس الوزراء في 19 أكتوبر 2004م لدارسة أسباب الجرائم في الفترة الأخيرة[3].بعد ذلك القرار بخمسة أيام، تم تعيينه بأمر ملكي مؤرخ في 24 أكتوبر 2004م في النيابة العامة برتبة محامي عام أول في درجة وكيل محكمة التمييز[4]. وفي سبتمبر 2005م، صدر أمر ملكي آخر بتعيين البوعينيين نائباً عاماً بدرجة وزير[5].
2.
حميد حبيب- محامي عام في النيابة العامة- عمل باحثاً في الإدعاء العام بوزارة الداخلية، ثم رئيساً للشئون القانونية بالمحافظة الشمالية،وهي تتبع إدارياً وزارة الداخلية. عين حبيب في 2005م بدرجة رئيس نيابة من الفئة (أ) برتبة رئيس محكمة كبرى.
3.
أحمد الدوسري- محامي عام في النيابة العامة- كان يعمل برتبة ضابط في قسم التحقيقات الجنائية التابع لوزارة الداخلية.
4
. نواف عبدالله حمزة - محامي عام في النيابة العامة- عمل برتبة ضابط في وزارة الداخلية قبل التحاقه بالنيابة العامة. عين حمزة في العام 2003م بمرتبة وكيل للنائب العام[6]، ثم في 2005م[7] وكذلك في العام 2007م[8] على التوالي، في درجة رئيس نيابة من الفئة (ب) بدرجة قاض ثم وكيلاً بالمحكمة الكبرى.

5.
أسامة علي جاسم العوفي - رئيس نيابة- عمل برتبة ضابط بوزارة الداخلية قبل انضمامه للنيابة العامة، كما عين في العام 2003م بمرتبة وكيل للنائب العام.تم ترقية العوفي في العام 2005م وكلك في العام 2007م على التوالي، الى درجة رئيس نيابة من الفئة
(ب) بدرجة قاض ثم وكيلاً بالمحكمة الكبرى.
6
. نواف محمد حمد المعاودة- رئيس نيابة- عمل برتبة ضابط بوزارة الداخلية قبل انتقاله للنيابة العامة وعين في العام 2003م بمرتبة وكيل للنائب العام
تجدر الإشارة الى إنه في فترة لا تتجاوز الخمس سنوات تم تعيين أكثر من 20 وكيلا للنائب العام ومن ثم ترقية بعضهم لدرجة قاضي أو رئيس نيابة، وتعيين أكثر من 25 مساعد للنيابة العامة. وتعتمد معايير تعييناتهم على معارفهم وقربهم ببعض المسئولين في النيابة العامة أو في وزارتي الداخلية والعدل.
ومن الملاحظ أيضا من تعيينات النيابة العامة هي السرعة الفائقة في الترقيات الوظيفية لتبوأ مناصب عليا. تنص الفقرة أ من المادة الثانية من المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة التي اعتمدها مؤتمر الأمم لمتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين على انه يجب على الدول " تضمين معايير اختيار أعضاء النيابة العامة ضمانات تحول دون تعيينهم على أساس التحيز أو المحاباة، بحيث تستبعد أي تمييز ضد الأشخاص يستند إلى العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغيره من الآراء، أو المنشأ الوطني والاجتماعي أو الأصل العرقي أو الملكية أو المولد أو الحالة الاقتصادية أو أي وضع آخر، ولا يستثنى من ذلك سوى أن اقتضاء كون المرشح لتولى منصب عضو النيابة العامة من رعايا البلد المعنى لا يعتبر تمييزا"
وتم الاعتماد بشكل متزايد على موظفين غير بحرينيين بعقود مؤقته، على حساب الكفاءات المحلية التي لا يضمن ولائها السياسي للسلطة، فمنذ العام 2003م ولحين نقل أفراد جهاز الإدعاء العام السابق التابع لوزارة الداخلية لموقعهم الجديد التابع لوزارة العدل، شغل مواقع النيابة العامة المختلفة مجموعة من المستشارين القانونيين من جنسيات عربية مختلفة على رئسها جمهورية مصر العربية. ومن تلك الاسماء:

محمد رأفت مصطفى برغش وقد شغل منصب محامي عام أول• أحمد رأفت عبدالمنعم شنيشن وشغل منصب محامي عام أول• شريف حسن عبدالله شادي وشغل منصب محامي عام.• مختار أحمد إبراهيم محمود كرئيس نيابة من الفئة (أ).• محمود مصطفى مرسي الدقاق كرئيس نيابة من الفئة (أ)• أشرف كمال عبدالحليم عبدالله كرئيس نيابة من الفئة (ب).• هاني أحمد فهمي درويش كرئيس نيابة من الفئة (ب).• وجيه كمال حسن أباظة كرئيس نيابة من الفئة (ب).
انتهاكات النيابة

تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان العديد من الشكاوى والتقارير بشأن قيام النيابة العامة بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، سوف
نورد أهمها بشكل موجز آخذين في الاعتبار نية المركز التحفظ على نشر أسماء المعتقلين والمحامين الذين ساهموا في توثيق هذه الانتهاكات حفاظاً على سلامتهم. إلا ان المركز على استعداد للإعلان عن كل تلك الأسماء والتفاصيل في أي عملية للحقيق تقوم بها أي جهة مستقلة بعيدة عن تأثير أي من أجهزة السلطة.
وتجدر الإشارة إلى أن النيابة قد اتهمت مؤخراً بالتلاعب في شهادات بعض شهود الإثبات في بعض القضايا، وهو ما يدلل على تغلغل الفساد لتلك المؤسسة المتهمة أصلاً بعدم الحيادية.
التحقيق في أوقات متأخرة من الليل
اشتكى الكثير من الضحايا من قيام النيابة العامة بالتحقيق معهم في أوقات متأخرة جداً من الليل أو عند طلوع الفجر، وعادة ما تكون بعد أن قام أفراد الأجهزة الأمنية بالتحقيق مع أولئك المعتقلين لساعات طويلة يتخللها تعريضهم إلى التعذيب والمعاملة اللاإنسانية. وكان آخر ما قام به ممثلوا النيابة هو التحقيق في مستشفى السلمانية مع الأطفال الذين أطلق عليهم أفراد القوات الخاصة النار في السنابس. وقد أشار الأطفال وأهاليهم للصحافة المحلية في أن التحقيق معهم في غرفهم في المستشفى، ودون حضور أي محامي، قد بدأ من الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل ولم ينته حتى طلوع الفجر. وكذلك الحال مع معتقلي أحداث ديسمبر 2007م، وأحداث ديسمبر 2008م، ومعتقلي أحداث قرية كرزكان وقرية المعامير الذين تم التحقيق معهم في أوقات متأخرة من الليل.
التحقيق دون وجود محامين
وقد ازدادت القضايا التي يجلب فيها المعتقلين للنيابة في وقت متأخر جداً من الليل، دون علم أهاليهم أو محاميهم، وذلك للتأكد من عدم وجودهم مع موكليهم. بل تؤكد الشهادات على إلحاح المعتقلين على استدعاء محاميهم قبل التحقيق معهم في النيابة العامة، إلا إن ممثل النيابة عادة ما يرفض الطلب بحجة أن الوقت متأخر للإتصال بالمحامين، ويصر على الإستمرار في التحقيق دون وجود أي نوع من التمثيل القانوني للمعتقل أثناء التحقيق. وهكذا كان الحال مع معتقلي ديسمبر 2007 و معتقلي ديسمبر 2008 وكذلك معتقلي كرزكان. تنص المادة 12 من المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة أن " على أعضاء النيابة العامة أن يؤدوا واجباتهم وفقا للقانون، بإنصاف واتساق وسرعة، وأن يحترموا كرامة الإنسان ويحموها ويساندوا حقوق الإنسان، بحيث يسهمون في تأمين سلامة الإجراءات وسلامة سير أعمال نظام العدالة الجنائية."
التهديد وإرغام المتهمين على التوقيع على الاعترافات الجاهزة والتعذيب في مبنى النيابة
أكدت شهادات ضحايا التعذيب من المعتقلين عن قيام رؤساء النيابة بتهديدهم أو الصراخ عليهم، وإرغامهم على الإقرار أو التوقيع على اعترافات جاهزة ومتوافقة مع تلك التي تم انتزاعها تحت وطأة التعذيب. وفي حال رفض المتهم التوقيع، يعمد رئيس النيابة على تهديد المعتقل بإرجاعه لنفس الجهة التي كانت تحقق معه، لنيل مزيد من التعذيب. بل إن بعض المعتقلين أكد على أن رئيس النيابة يعمد لترك باب مكتبه مفتوحاً ويسمح لضابط المخابرات المسئول عن التعذيب والذي عادة ما يصاحب المعتقل في رحلته للنيابة بالوقوف بجانب الباب، لتخويفه ومن ثم إرغامه على التوقيع على الإفادات الجاهزة والتي أخذت تحت التعذيب.
أشارت شهادات بعض المعتقلين بأن بعض من رفض التوقيع على الإفادات الجاهزة التي قدمها لهم رئيس النيابة، تم إرجاعهم لمراكز التحقيق والتعذيب لينالوا قسطاً من التعذيب قبل أن يتم إرجاعهم وإرغامهم على التوقيع على أوراق النيابة دون أن يسمح له أو أن يحظى بفرصة قراءتها أو العلم بما فيها من اعترافات على نفسه.وتتوافر شهادات أخرى لمعتقلين رفضوا توقيع إفادات جاهزة أعدتها النيابة، وأولئك لم يتم إرجاعهم لمراكز التوقيف مرة أخرى، بل أخذوا لغرفة مجاورة لممثل النيابة، حيث تم تعريضهم للضرب والركل بمسمع ومرأى منه.
وقد أثر ذلك على العديد من المعتقلين، وأيضاً بسبب حالة الرعب التي يعيشها المعتقل منذ وهلة دخوله النيابة وحتى خروجه منها من سوء معاملة وتهديد بالتعذيب، مما عجل في قيامهم بالتوقيع على تلك الإعترافات المعدة سلفاً دون أن يطلع على ما فيها.وتتناقض هذه الأفعال المشينة لجهاز النيابة العامة مع كل المعايير الدولية التي يجب أن يتقيد بها أعضاءه مع المادتين 12 و16 من المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة المشار لهما سابقاً.
انتهاك ومخالفة القوانين
وقد قامت النيابة بانتهاك القانون لأكثر من مرة، مستخدمة بذلك صلاحيات هي ليست مما تتمتع به. ففي نهاية العام 2008م، فيما عرف بـ"مخطط الحجيرة"، فقد وافقت النيابة على طلب جهاز الأمن الوطني بنشر اعترافات وهويات أولئك المعتقلين وهم في فترة الإعتقال والتحقيق، ولم يكونوا قد تم إحالتهم للمحكمة.وقد قامت وزارة الإعلام وبعض الصحف المحلية ، بناءا على موافقة رئيس النيابة المسئول المباشر عن القضية، بنشر تلك الإعترافات التي تم تسجيلها وبثها على قناة البحرين الفضائية وفي الصحف دون علم أو موافقة المعتقلين أنفسهم أو محاميهم. وبهذا قد تواطئت النيابة مع جهاز الأمن الوطني في تجريم أولئك المعتقلين عند الرأي العام قبل البت بقضيتهم عند القضاء، وهو ما يتنافى مع مواد المرسوم بقانون الإجراءات الجنائية رقم 46 لعام 2002م ومواد المرسوم بقانون العقوبات رقم 15 للعام 1976م في كشف هوية المتهمين والتعريض بهم وتشويه سمعتهم، ناهيك عن التأثير على مجرى القضاء باستخدام وسائل الإعلام. وقد أشارت المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة في الإجراءات الجنائية، وفي المادة 13 منه على ضرورة " المحافظة على سرية المسائل التي يعهد إليهم بها، ما لم يتطلب أداء واجبهم أو دواعي العدالة خلاف ذلك، دراسة آراء وشواغل الضحايا في حالة تأثر مصالحهم الشخصية، وضمان إبلاغ الضحايا بحقوقهم عملا بإعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام والتعسف في استعمال السلطة".
التغافل عن حالات التعذيب ومعارضة التقارير الطبية المستقلة
تكررت شهادات المعتقلين وكذلك بعض محاميهم عن تغافل ممثلي النيابة عن توثيق حالات التعذيب التي عادة ما تكون ماثلة أمامهم، أو حينما يعرب المعتقل، بالقول وبعرض جسمه ويكون آثار التعذيب بادية عليه، عن تعرضه في مراكز التوقيف - سواء كان في مكتب التحقيقات الجنائية أو في القلعة (مقر جهاز الأمن الوطني)- لسوء المعاملة وانتزاع الاعترافات منه قسرا.بل إن النيابة قد أخذت موقفاً سلبياً من التعاطي مع تقارير اللجان الطبية واتخذت موقعاً دفاعياً عن الأجهزة الأمنية وما يحدث فيها من انتهاكات سوء المعاملة والتعذيب التي جاءت على لسان أكثر من معتقل وفي أكثر من قضية، إلا إن النيابة كان لها موقف الطعن والتشكيك في تلك الشهادات والتقارير، في وقت كان يفترض أن تفتح تحقيقا عاجلا في تلك المزاعم وتقديم من تثبت ممارسته للتعذيب إلى المحكمة. وتنص المادة 15 من المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة على أن "يولى أعضاء النيابة العامة الاهتمام الواجب للملاحقات القضائية المتصلة بالجرائم التي يرتكبها موظفون عموميون، ولاسيما ما يتعلق منها بالفساد، وإساءة استعمال السلطة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وغير ذلك من الجرائم التي ينص عليها القانون الدولي، وللتحقيق في هذه الجرائم إذا كان القانون يسمح به أو إذا كان يتمشى مع الممارسة المحلية."

دور النيابة العامة

في الوقت الذي يتوقع من جهاز النيابة أن يكون خصماً شريفاً إلا إن مسلكية أفراد هذ الجهاز، وخلفيتهم الأمنية والعسكرية التي تتصف بإشهار الولاء لمرؤوسيهم وعدم حياديتهم، قد كشف عن توجه متكرر للنيابة العامة، وهو البحث عن المواد القانونية التي تجرم النشطاء ومدافعي حقوق الإنسان، بعد أن عمل نشاطهم على الضغط على السلطات وفضح انتهاكاتهم الممنهجة.
وقد أظهرت قضية الشاب حسن علي المتهم بنشر معلومات عن جهاز الأمن الوطني- والذي حكم بتاريخ 16 سبتمبر 2009م بالسجن لمدة ثلاث سنوات- عن استهداف النيابة العامة لمدافعي حقوق الإنسان ومحاولة توريطهم بغية تجريمهم.يبرز هذا الدور والمسلكية للنيابة في الوقت الذي تجاهلت فيه جميع الشكاوى التي قدمها العديد من النشطاء عن استهدافهم وتشويه سمعتهم والمضايقات التي يقوم بها من هم محسوبون على الأجهزة الأمنية (ومن الشكاوى التي تجاهلتها النيابة: حملة تشويه السمعة باستخدام المسجات القصيرة من أرقام هواتف محمولة في ديسمبر 2005م ضد الشيخ علي سلمان- أمين عام جمعية الوفاق، وكذلك ضد الأستاذ حسن مشيمع –أمين عام حركة حق في فبراير 2006م، إضافة للمضايقات والتهديدات المختلفة للسيد نبيل رجب- رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان- وزوجته منذ العام 2005م).
وقد سعت النيابة إلى تجريم النشطاء، بالاستعانة بالقوانين المنتهكة للحقوق والمدانة محليا ودوليا لتعارضها مع ابسط المعايير لحقوق الانسان،( قانون التجمعات- قانون العقوبات- قانون الإرهاب- قانون الجمعيات الأهلية وغيرها) ومساندة القضاء البحريني المعروف بعدم استقلاليته أو حياديته.

مطالب مركز البحرين
بناءا على ما سلف وحتى يمكن تحقيق العدالة ولضمان حسن سيرها ونزاهتها فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالآتي:

1- الالتزام في عمل النيابة العامة بالمعايير الدولية المرتبطة بعمل تلك الأجهزة وعلى رأسها المبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة التي اعتمدها مؤتمر الأمم لمتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في سبتمبر 1990.

-2- تغيير جميع طاقم أفراد النيابة العامة، ابتداءا من النائب العام وحتى رؤساء ووكلاء النيابة، وتوظيف طاقم مدني متخصص، وذي خبرة وسمعة حسنة ويخلو سجله من أي ارتباط بالإجهزة الأمنية والعسكرية أو انتهاكات سابقة لحقوق الانسان.
- 3-إعادة فتح التحقيق في جميع القضايا المشار لها سابقاً والتي ساهمت النيابة بدور فعال في إدانة النشطاء وتعريضهم للتعذيب أو سوء المعاملة أو لإجراءات غير قانونية أو تتعارض مع المعايير الدولية التي التزمت بها البحرين.

4- رفع الحصانة عن طاقم النيابة الحالي وتقديم المتورطين منهم للمحاكمة بتهمة التواطؤ مع الأجهزة المخابراتية والأمنية والتستر على انتهاكاتها لحقوق الإنسان والمعتقلين والتجاوزات التي تصل إلى حد الجريمة في الحق العام والإنسانية وحق المتهمين.


للتواصل مع مركز البحرين لحقوق الإنسان:
البريد الإلكتروني: info@bahrainrights.org
الفاكس: 17795170 - 973+
المواقع الإلكترونية:• www.bahrainrights.org• www.facebook.com/group.php?gid=50727622539• www.twitter.com/bahrainrighs• bahrainrights.blogspot.com
________________________________________[1] http://www.legalaffairs.gov.bh/Portals/0/Dept_LegalLaw/D2996.htm[2] http://www.legalaffairs.gov.bh/Portals/0/Dept_LegalLaw/L4602.htm[3] قرار مجلس الوزراء رقم 44 لسنة 2004م بتشكيل لجنة أمنية وتحديد اختصاصتها بتاريخ 19 أكتوبر 2004م[4] أمر ملكي رقم 34 لسنة 2004م بتعيين محام عام أول بالنيابة العامة بتاريخ 24 أكتوبر 2004م[5] أمر ملكي رقم 30 لسنة 2005م بتعيين النائب العام بتاريخ 24 ديسمبر 2005م.[6] أمر ملكي رقم 5 لسنة 2003م بتعيين أعضاء النيابة العامة بتاريخ 28 يناير 2003م[7] أمر ملكي رقم 16 لسنة 2005م بتعيين رؤساء نيابة من الفئة (أ) والفئة (ب) بتاريخ 9 يوليو 2005م[8] أمر ملكي رقم 27 لسنة 2007م بتعيين رؤساء نيابة من الفئة (ب) بتاريخ 4 أكتوبر 2007م