Tuesday, January 13, 2009

الطبيب الشرعي يرجِّح موت «شرطي كرزكان» بسبب سقوطه من السيارة

الطبيب الشرعي يرجِّح موت «شرطي كرزكان» وليس قتله//البحرين



رجَّح كبير الأطباء الشرعيين التابعين للنيابة العامة أمام هيئة المحكمة في قضية مقتل الشرطي المدني ماجد أصغر في قرية كرزكان العام الماضي أن سبب وفاة المجني عليه هو سقوطه من السيارة وارتطام رأسه بالأرض؛ ما أدى إلى حدوث شرخ في الجمجمة، لافتاً إلى أن إصابات الرأس والنزيف الذي أصاب المجني عليه هي سبب الوفاة.

وقررت المحكمة الجنائية الكبرى تأجيل القضية إلى 16 فبراير/ شباط لسماع بيّنة الدفاع. كما قررت المحكمة الموافقة على طلب الدفاع للاطلاع على ملف الدعوى وصورة جثة المجني عليه ومخاطبة إدارة التوقيف للسماح بزيارة المتهمين بالقضية، وتكليف النيابة العامة متابعة إجراء نقل المتهمين إلى توقيف آخر تنفيذاً لقرار المحكمة السابق.




موظف في «الأدلة الجنائية»: الحادث وقع 8 مساءً... وآخر: وقع بعد 10 مساءً

روايتان حكوميتان عن «شرطي كرزكان»

المنامة - علي طريف

تضاربت أقوال شهود الإثبات في قضية قتل الشرطي ماجد أصغر التي وقعت في 9 أبريل/ نيسان الماضي، والمتهم فيها 19 متهماً، والتي كان أبرزها شهادة فني مسرح الجريمة الذي ذكر أنهم تلقوا اتصالاً يفيد بأن هناك سيارة في منطقة كرزكان محترقة عند الساعة الثامنة وانتقلوا إلى مكان الواقعة عند الساعة التاسعة، فيما ذكر شاهد آخر وهو من طاقم مسرح الجريمة أنهم تلقوا اتصالاً وذهبوا لمعاينة مسرح الجريمة بعد الساعة العاشرة وبين الحادية عشرة في حين أن الواقعة حدثت عند الساعة التاسعة والنصف.

وقررت المحكمة الجنائية الكبرى برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاء طلعت إبراهيم محمد عبدالله ومحمد راشد عبدالله الرميحي وعلي أحمد جمعة الكعبي وأمانة السر ناجي عبدالله تأجيل القضية إلى 16 فبراير/ شباط لسماع بينة الدفاع وصرحت للدفاع بالاطلاع على صورة جثة المجني عليه والاطلاع على ملف الدعوى ومخاطبة التوقيف للسماح بزيارتهم.

وفي بداية جلسة يوم أمس عادت هيئة الدفاع المكلفة بالمحاماة عن المتهمين في قضية قتل الشرطي وحرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة إلى المحاماة مجدداً بعد أن انتدبت وزارة العدل محامين بدلاً عن الهيئة السابقة، وكان سبب انسحاب الهيئة السابقة عدم تنفيذ طلباتها واحتجاجها على سوء أحوال المتهمين داخل التوقيف.

ومثل كبير الأطباء الشرعيين التابعين للنيابة العامة أمام هيئة المحكمة ورجح سبب وفاة المجني عليه سقوطه من السيارة وارتطام رأسه بالأرض، وهذا هو ما نتج عنه حدوث شرخ في الجمجمة. ولفت الى أن إصابات الرأس والكسور والنزيف الذي أصاب المجني عليه سبب وفاته.

وقال الطبيب الشرعي إن رأس المجني عليه حدث فيه كسر من الناحية اليسرى، ومن خلال قراءتي لتقرير الطبيب الشرعي فإن المصادمة من الناحية اليسرى بجسم راض ثقيل وعريض، وإن من أسبابها السقوط على الأرض.

ورد على طلب هيئة الدفاع باستخراج الجثة وتشريحها بأن التقرير الطبي يبين كل ما هو مطلوب وان استخراج الجثة بعد 9 شهور لا يفيد شيئاً لأن الكثير من معالم الجسد تغيرت وتحللت.

ورد الطبيب الشرعي عن إمكانية وصف الحروق الموجودة في جثة المجني عليه بتقديم وصف كامل عما اطلع عليه من الأوراق حول أماكن الحروق كما أكد أن الحروق التي بجسم المتوفى هي حروق حيوية حدثت قبل الوفاة كما ذكر الشاهد بالنسبة للسجحات الموجودة على جسم المتوفى فقال إنها نتيجة حدوث سحب للجسم على شيء صلب وأنها تعتبر إصابات حيوية حدثت قبل الوفاة.

وقدمت هيئة الدفاع لقاضي المحكمة طلبات تتعلق بالقضية، إذ طالبوا بفصل دعوى قتل الشرطي عن قضية حرق مزرعة كرزكان بحيث يتم استدعاء المتهمين ومحاميهم على حدة في كل دعوى منعا للتضارب ولتنسيق أفضل ولحسن سير العدالة.

كما طالبوا التصريح بتزويد أعضاء هيئة الدفاع بصورة ملونة لجثة المجني عليه وللجيب موضوع الدعوى وذلك «لنعاين بعد دراستها بصورة علمية ونتعرف على الإصابات بشكل دقيق، حيث أن الصور التي سبق وان تسلمها أعضاء هيئة الدفاع غير واضحة وباللونين الأسود والأبيض وهي عبارة عن تصوير ضوئي رديء فهي معدومة الفائدة ولا يمكن استظهار جزئياتها وملامحها»، والتصريح بتزويد أعضاء هيئة الدفاع بنسخة من الشريط الممغنط المدمج لمسرح الواقعة ونسخ من شريط الفيديو الذي أعدته وزارة الداخلية لتمثيل المتهمين للوقائع في مسرح الجريمة، كونها من العناصر التي تقدمت بها النيابة العامة ما يتوجب معه والحال كذلك أن يتسلم الدفاع نسخاً منه ليتمكن من مناقشتها ودراستها وذلك حق أصيل من حقوق الدفاع حيث يوجب القانون أن يتسلم الدفاع أية بينة أو مستند يقدمه الطرف الآخر في الدعوى.

وطالبت هيئة الدفاع بانتداب لجنة فنية متخصصة للقيام بفحص الجيب ومعاينته معاينة دقيقة بحضور ممثلين عن هيئة الدفاع لبيان كل الأضرار فيه وتحديد المواقع التي احترقت من الجيب وبيان مسبباتها وأماكن بدء اشتعال النيران ومعاينة أسفل السيارة وبيان ما بها من اصابات، سواء في قاعدة أسفل المحرك وقاعدة أسفل مغير السرعات (القير) وكذلك جميع محاور العجلات الخلفية (الدفريشن) ودبة العادم لبيان ما بهم من أضرار ومسبباته وإذا ما وجدت بها أية عوالق غريبة، على أن تتكون اللجنة من خبير في الحريق وخبير في حوادث وأضرار السيارات، وإصدار أمر بجلب رخصة قيادة سائق الجيب موضوع الدعوى وذلك للوقوف على امتلاكه لرخصة القيادة من عدمه وبيان تاريخ صدورها.

كما طالبوا بالموافقة على جلب الملفات الصحيحة للمجني عليه في كل من مستشفى قوة الدفاع شاملا الملف المتعلق بفحص المجني عليه يوم الحادث في الطوارئ، حيث نقل الى مستشفى السلمانية الطبي ومستشفى وعيادة وزارة الداخلية وذلك لتتمكن هيئة الدفاع من الاطلاع على حالته بعد الحادث مباشرة ومعرفة تاريخ المجني عليه الصحي وما إذا كان يعاني من أية مشكلات صحية قد يكون لها اثر مباشر أو غير مباشر في الوفاة، والموافقة على إعادة جلب الجثة وفحصها وإعادة تشريحها من قبل لجنة محايدة متخصصة لمعرفة ما إذا كانت هناك أسباب أخرى كانت مسببة للوفاة والأسباب المباشرة للإصابات التي وقعت للمجني عليه وانواعها.

كما تقدمت هيئة الدفاع بطلب الموافقة على تسليمهم نسخة من التقرير المعدل المقدم لجلسة 1 ديسمبر/ كانون الأول من قبل الطبيب الشرعي، والتصريح لهيئة الدفاع بتسلم نسخة من محضر انتقال هيئة المحكمة لمعاينة الجيب محل الدعوى، والتصريح بنسخة من محضر جلسة 1 ديسمبر/ كانون الأول المتضمن أقوال شهود الإثبات والطبيب الشرعي، والتصريح لهيئة الدفاع بخطاب رسمي موجه إلى السجن الذي يوجد فيه المتهمون لزيارتهم تمهيدا لتقديم شهود النفي.

وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين أنهم قتلوا عمداً مع سبق الإصرار والترصد موظفاً عمومياً أثناء وبسبب تأديته وظيفته بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على إشعال حريق بأية سيارة شرطة تمر بمكان الواقعة وقتل من فيها، واعدوا لذلك زجاجات حارقة (مولوتوف) وحجارة وكمنوا في المكان الذي أيقنوا مرور إحدى سيارات الشرطة به، وما أن قدمت السيارة التي يستقلها المجني عليه حتى أمطروها بوابل من الأدوات السالفة قاصدين من ذلك إزهاق روح من فيها فأحدثوا بالمجني عليه سالف الذكر الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته.

كما أن المتهمين شرعوا في قتل موظفين عموميين أثناء وبسبب تأديتهما وظيفتهما عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على إشعال حريق بأية سيارة شرطة تمر بمكان الواقعة وقتل من فيها واعدوا لذلك زجاجات حارقة وحجارة وكمنوا في المكان الذي أيقنوا مرور إحدى سيارات الشرطة به، وما أن قدمت السيارة التي يستقلها المجني عليهما حتى انهالوا عليها بوابل من الأدوات السالفة قاصدين من ذلك قتل من فيها، وقد خاب أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مبادرة المجني عليهما بالخروج من السيارة ومقاومة المجني عليه الثاني لهم.

كما قررت المحكمة فصل قضية متهمي حرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة (15 متهماً، اثنان منهم هاربان) عن قضية القتل إلى 19 فبراير/ شباط لسماع بينة الدفاع والاستعلام من النيابة عن تنازل المجني عليه بخصوص المتهمين ومتابعة عرض المتهمين على اطبائهم المعالجين ونقلهم من توقيف إلى توقيف آخر مع السماح للمحامين بزيارتهم.

وقد قدمت هيئة الدفاع لقاضي المحكمة طلبات تتعلق بالقضية، إذ ذكروا انه صدر عفو ملكي من عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن 225 من المتهمين والمدانين بقضايا الحق العام وذلك في 30 يوليو/ تموز وقد علق العفو الملكي على تنازل صاحب الحق الخاص وعلى اثر ذلك وتأسيا بالأمر السامي الملكي واعلن في الصحف اليومية في اليوم التالي تصريح نسب صدوره إلى صاحب المزرعة محل الدعوى الجنائية المذكورة الشيخ عبدالعزيز عطية الله آل خليفة مفاده ان الشيخ عبدالعزيز قد تنازل عن حقه الخاص بصفته مجنيا عليه تأسيا بالعفو الملكي واقتداء بنهج الملك وقد أشاد جلالة الملك بموقف الشيخ عبدالعزيز.

وأضافت هيئة الدفاع أنه بعد صدور العفو الملكي قدمت وزارة الداخلية إلى المتهمين في الدعوى الماثلة في أماكن حبسهم أوراقاً لتوقيعها احتوت على اعتذار من قبل المتهمين بما يفيد قيامهم بالواقعة محل الدعوى وتعهد من قبلهم بعدم المشاركة في أي نشاط سياسي وحيث وقع ثلاثة منهم وامتنع الآخرون خوفا منهم من اعتبار توقيعهم اعترافاً بارتكاب الجريمة.

ولكي يتمكن الدفاع من إثبات هذه الوقائع التمست هيئة الدفاع من المحكمة استدعاء صاحب الحق الخاص الشيخ عبدالعزيز عطية الله آل خليفة للمثول أمام المحكمة لسؤاله من قبل هيئة الدفاع عن تنازله عن المتهمين، واستدعاء الوكيل المساعد للشئون القانونية في وزارة الداخلية محمد راشد بوحمود لسؤاله من قبل هيئة الدفاع عن محتوى الاستمارات التي قدمت للمتهمين لتوقيعها. إذ إن ما ذكر من طلبات ذو اهمية قصوى ومنتجة في الدعوى سواء من جهة تحديد انقضاء الدعوى او تخفيف العقوبة.

وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين انهم اشتركوا في تجمهر في مكان عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على المال، وقد ارتكبوا أثناء التجمهر الجريمة السالفة وهم عالمون بالغرض المقصود من التجمهر، كما أنهم أشعلوا حريقا في الأموال الثابتة والمنقولة المبينة وصفا بالأوراق والمملوكة للشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر بأن رموها بالزجاجات الحارقة ونثروا عليها مادة معجلة للاشتعال «جازولين» واضرموا فيها النار.


الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/news/print_art.aspx?news_id=851510&print=true